منوعات

أحكام صيام الست من شوال-صيام الستة البيض من شوال قبل قضاء صوم رمضان

صوم ست من شوال أي: صوم ستة أيام من شهر شوال، نوع من أنواع صوم النفل، وشهر شوال هو الشهر العاشر في ترتيب شهور السنة الهلالية، ويقع بعد شهر رمضان، ويستحب صيام ستة أيام منه سواء كانت متوالية أو متفرقة، باستثناء أول يوم من شهر شوال الذي هو يوم عيد الفطر، فلا يجوز الصوم فيه، حيث أنه يحرم صيام يومي العيد الفطر والأضحى.

صيام الست من شوال

قال عضو هيئة كِبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الدكتور عبدالله بن محمد المطلق: إنه يجوز لمن يسافر في شوال أو لمن عليها قضاء كثير أن تقدم صيام الست على قضاء رمضان أو تؤخرها إلى ذي القعدة، مشيرًا إلى أن صيام الست من شوال يكون بعد قضاء صوم رمضان.وكتب المطلق تغريدة عبر حسابه بتويتر نصها: “صيام ست من شوال يكون بعد قضاء صوم رمضان، ‏ويجوز لمن يسافر في شوال أو لمن عليها قضاء كثير أن تقدم الست على قضاء رمضان أو تؤخرها إلى ذي القعدة” .

صيام الست من شوال قبل قضاء صوم رمضان

 يستحب أن يبدأ بها ويتبعها رمضان، لقوله: «أتبعه» فيصوم الأيام التي بعد العيد ليصدق عليه أنه أتبعها، وحيث إنه جاء في الحديث: «ستًا من شوال» فإنه يصدق عليه أن يصوم من شوال كله؛ من وسطه، أو من أوله، أو من آخره، وتجزئ متتابعة، وتجزئ متفرقة؛ لأن الجميع يصدق عليها أنها من شوال.

أيهما يقدم أولًا.. صيام القضاء أم الست من شوال؟

الرأي الأول (مذهب الشافعية وجماعة من الحنابلة)

من كان عليه قضاء فليبدأ بالقضاء، ولو استغرق القضاء صيام الشهر، وذلك لأنه لم يصم رمضان؛ ولأنه لا يتأتى منه أن يتنفل وعليه فريضة. 

فلو أن امرأة نفست في رمضان فأفطرت الثلاثين يوماً، ولم تطهر إلا في عشر من شوال، فصامت عشرين يوماً من شوال قضاء عن رمضان وانتهى شوال، وبقي عليها من رمضان عشرة أيام، وصامتها في ذي القعدة، فإنه يجوز لها أن تقضي الست من شوال من ذي القعدة؛ لأن رمضان في حقها صار في شوال.

وهكذا: من أفطر لعذر، مثلاً: رجل استمر به المرض، وأفطر رمضان كله للمرض، وشفي في شهر محرم أو في شهر صفر فإنه يقضي في شهر صفر ثلاثين يوماً، ثم يتبعه بصيام الست؛ حتى يحصل له صيام الدهر، فيصومها بعد الانتهاء من قضائه.

ويجزئه أن يصوم الاثنين والخميس ينوي بها الست من شوال، وينوي بها أن يعرض عمله وهو صائم فيحصل على الفضيلتين؛ لأن المقصود من صيام الاثنين والخميس أن يعرض العمل والعبد صائم، وهذا يقع في حالة نيته عن ست من شوال.

الرأي الثاني

 أنه يجوز له أن يبدأ بست من شوال ثم يؤخر قضاء ما فاته من رمضان؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان» خرج مخرج الغالب، يعني على الأصل من صيامه،  وإنما المراد أن يجمع العدد وهو ست وثلاثون، فإذا كان الإنسان قد صام ستًا وثلاثين، فإنه يستوي أن تكون أيام رمضان أصلاً أو قضاءً، ثم يصوم ستًا من شوال فحينئذٍ يكون محصلاً لهذه الفضيلة سواء سبق القضاء أو تأخر.

ومن الأدلة على ذلك: أنه لو قيل بأنه لابد من تقدم القضاء، فإن المرأة النفساء يأتيها النفاس ويستمر معها شهر رمضان كله، وقد يستمر معها خمسة وعشرين يومًا مثلا، فكيف ستصوم ستًا من شوال؟ لا يتأتى لها بحال أن تصيب هذا الفضل، فعلمنا أن المراد من ذلك إنما هو المبادرة بالخير بصيام رمضان أصلاً أو قضاءً، ويستوي في ذلك أن يكون قضاؤه من شوال أو يكون قضاؤه من غير شوال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق