الصالح سبورت : طريق المونديال| منتخب السويد.. هل يعيد “الفايكنج” أمجاد مونديال 1994 بكأس العالم؟

الصالح سبورت : طريق المونديال| منتخب السويد.. هل يعيد “الفايكنج” أمجاد مونديال 1994 بكأس العالم؟
طريق المونديال منتخب السويد.. هل يكرر الفايكنج أمجاد مونديال 1994؟
منتخب السويد
مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى المنتخبات التي تتطلع إلى استعادة عظمة الماضي أو كتابة فصل جديد في تاريخها، ويأتي المنتخب السويدي في صدارة هذه المنتخبات بعد عودته إلى الساحة العالمية بعد رحلة صعبة وشاقة للتأهل إلى كأس العالم.
ويدخل المنتخب السويدي البطولة بطموحات عالية رغم التحديات التي واجهها في الأعوام الأخيرة، معتمدا على جيل هجومي بارز بقيادة الثنائي ألكسندر إيزاك وفيكتور أوكيريس، في محاولة لتكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه «الفايكنج» بإحراز المركز الثالث في مونديال 1994، أو على الأقل تكرار بلوغ الدور ربع النهائي 218.
كيف تأهلت السويد لكأس العالم 2026؟
لم يكن طريق السويد إلى كأس العالم سهلاً بأي حال من الأحوال. بل كانت واحدة من أكثر الفرق الأوروبية التي تأهلت تعقيدًا.
فشل المنتخب السويدي في تأمين تذكرة التأهل المباشر خلال التصفيات الأوروبية بعد تعرضه لسلسلة من النتائج المتقلبة أدت إلى إقالة المدرب الدنماركي جون دال توماسون في أكتوبر الماضي وسط انتقادات واسعة للأداء والنتائج.
ورغم الفشل في التأهل، حصلت السويد على فرصة أخرى عبر التصفيات الأوروبية، وتتمتع بنتائجها السابقة في دوري الأمم الأوروبية.
وقرر الاتحاد السويدي الاستعانة بالمدرب الإنجليزي غراهام بوتر، الذي يتمتع بمعرفة جيدة بكرة القدم السويدية بعد تجربته الناجحة مع أوسترسوند، لقيادة المهمة الصعبة.
وتمكن بوتر من استعادة روح الفريق سريعا، حيث تغلب المنتخب السويدي على أوكرانيا في الدور نصف النهائي من التصفيات، قبل أن يحقق فوزا دراماتيكيا على بولندا بنتيجة 3-2 في المباراة الحاسمة، ليضمن تذكرة التأهل إلى تصفيات كأس العالم 2026 مما أسعد الجماهير.
وقال بوتر بعد التأهل: “مر الفريق بفترات صعبة للغاية لكن اللاعبين أظهروا شخصية قوية وإيمانا بقدرتهم على العودة. أحلك اللحظات دائما ما تكون قبل الفجر”.
جيل مهاجم يمنح السويد الأمل
ويدخل المنتخب السويدي البطولة اعتمادا كبيرا على قوة الخط الأمامي الذي يعتبر من أفضل الخطوط في تاريخ المنتخب في السنوات الأخيرة.
يتصدر نجم ليفربول الإنجليزي، ألكسندر إيزاك، قائمة أبرز الأسلحة الهجومية في السويد، رغم تعرضه لبعض الإصابات الموسم الماضي، بينما يمثل فيكتور أوكيريس أحد أخطر المهاجمين في أوروبا في الوقت الحالي بعد تألقه اللافت مع أرسنال.
وكان يوكيريس أحد الأسباب الرئيسية للتأهل إلى كأس العالم بعد تسجيله أهدافا حاسمة خلال المباريات الفاصلة، فيما يواصل إيزاك البحث لاستعادة أفضل مستوياته قبل انطلاق البطولة.
كما يعول المدرب جراهام بوتر على موهبة لوكاس بيرجفال في خط الوسط لتعويض غياب ديان كولوسيفسكي الذي سيغيب عن البطولة بسبب الإصابة.
مجموعة صعبة واختبار مبكر
وأسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع السويد في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان وتونس.
وتبدو المهمة معقدة بالنسبة للمنتخب الاسكندنافي في ظل وجود المنتخب الهولندي المرشح لصدارة المجموعة، إضافة إلى المنتخب الياباني الذي يملك خبرة كبيرة في المونديال، فيما تحاول تونس الاستفادة من خبرتها الإفريقية في تحقيق المفاجأة.
ويستهل المنتخب السويدي مشواره في البطولة بمواجهة تونس يوم 14 يونيو المقبل، قبل أن يخوض اختبارا صعبا أمام هولندا، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام اليابان.
ويعتقد العديد من المحللين أن المباراة الافتتاحية ضد تونس يمكن أن تكون مفتاح تأهل السويد إلى الدور التالي، حيث أن الفوز فيها سيعطي الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة هولندا واليابان.
تاريخ السويد في كأس العالم
ويملك المنتخب السويدي تاريخا مميزا في كأس العالم، حيث شارك في النهائي 13 مرة سابقا.
ويظل أفضل أداء في تاريخ الفريق هو الوصول إلى نهائي كأس العالم 1958، التي استضافتها السويد، قبل الخسارة أمام البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه.
كما حقق المنتخب المركز الثالث في نسخة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما وصل إلى ربع نهائي النسخة الروسية 2018 بعد إقصاء سويسرا من دور الـ16.
لكن فشل الفريق في التأهل لكأس العالم 2022 في قطر، ما يجعل العودة في نسخة 2026 ذات أهمية خاصة للجماهير.
يشاهد المتفرجون أعضاء المنتخب السويدي لكرة القدم للرجال وهم يتدربون قبل كأس العالم لكرة القدم. https://t.co/w48Qbj5Op5
(صورة AP / خوليو كورتيز) pic.twitter.com/hwmHu6UPqO– WFAA (@ wfaa) 9 يونيو 2026
ماذا ينتظر السويد في مونديال 2026؟
وسيكون الهدف الأول للمنتخب السويدي هو تجاوز دور المجموعات، وهو الهدف الذي يبدو واقعيا نظرا لامتلاك المنتخب عناصر هجومية يمكنها أن تصنع الفارق.
لكن إذا نجح إيزاك ويوكيريس في تقديم مستواهما المعهود، فمن الممكن أن يصبح المنتخب السويدي أحد الخيول السوداء في البطولة، خاصة أنه يمتلك مدرباً يجيد تنظيم المنتخبات واستغلال إمكانات لاعبيه.
بين طموحات العودة إلى الواجهة عالمياً، ورغبة الجماهير في استعادة ذكريات مونديال 1994، ينافس المنتخب السويدي في مونديال 2026 ويحمل أمل أمة بأكملها تنتظر عودة “الفايكنج” مرة أخرى إلى دائرة الكبار على الساحة العالمية.
#شجع_مصر
مرحاض
منتخب السويد
مرحاض عام 2026



