الصالح سبورت : القروش وجيش التارتان والعائلة الزرقاء.. أغرب ألقاب منتخبات كأس العالم 2026

الصالح سبورت : القروش وجيش التارتان والعائلة الزرقاء.. أغرب ألقاب منتخبات كأس العالم 2026
تدخل بطولة كأس العالم 2026، التي تنطلق بعد أيام قليلة، مرحلة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط بسبب توسع المشاركة إلى 48 فريقاً لأول مرة في تاريخ المسابقة، بل أيضاً بسبب ظهور مجموعة واسعة من الألقاب الغريبة والمضحكة التي تصاحب الفرق المشاركة، والتي غالباً ما تعكس حدود كرة القدم.
من الفراعنة إلى الفايكنج.. ألقاب منتخب تجمع بين التاريخ والهوية
طوال تاريخ كأس العالم، لم تكن المنتخبات معروفة بأسمائها الرسمية فحسب، بل ارتبطت أيضًا بهويات وألقاب أصبحت جزءًا من شخصيتها الكروية أمام العالم. فكما كانت تعرف البرازيل باسم “السيليساو”، ومصر باسم “الفراعنة”، وإنجلترا باسم “الأسود الثلاثة”، أصبحت هذه الأسماء رموزا تلخص تاريخا طويلا من كرة القدم والانتماء.
ومع النسخة الجديدة من البطولة تظهر مجموعة من العناوين غير التقليدية التي تضيف طابعا مختلفا للمسابقة، خاصة مع مشاركة فرق جديدة تظهر لأول مرة على الساحة العالمية.
وفي مقدمة هذه الألقاب منتخب الرأس الأخضر الذي يعرف بلقب “أسماك القرش” أو “القرش الأزرق”، في إشارة مباشرة إلى البيئة البحرية التي تحيط بالجزر الواقعة في المحيط الأطلسي، حيث يرتبط الاسم بوجود أسماك القرش في هذه المياه، مما يمنح الفريق هوية مرتبطة بطبيعة البحر القاسية.
وفي منطقة البحر الكاريبي، يظهر منتخب كوراكاو بلقب “العائلة الزرقاء”، وهو الاسم الذي يعكس فكرة الارتباط الداخلي بين اللاعبين وكأنهم عائلة واحدة داخل المستطيل الأخضر، فيما يُستخدم لقب “الموج الأزرق” أحياناً في إشارة إلى لون القميص وطبيعة الدولة الساحلية.
أما المنتخب الكولومبي فله هوية مختلفة تماما، إذ يعرف باسم “لوس كافيتيروس” وتعني مزارعي البن، وذلك لارتباطه الوثيق بأحد أهم رموز الاقتصاد والثقافة الكولومبية، حيث أصبحت القهوة عنوانا وطنيا انتقل تأثيره من الملاعب إلى الملاعب.
وفي أوروبا، يتميز المنتخب الاسكتلندي بلقب “جيش الترتان”، المشتق من النمط التقليدي للقماش المربع الذي يشكل جزءًا من التراث الشعبي. وهو عنوان يحمل دلالات تاريخية تتعلق بالروح القتالية والانتماء لدى الشعب الاسكتلندي.
وفي حالة منتخب كرواتيا فهو يجمع أكثر من هوية، إذ يحمل لقب “فاتريني” أي “الناريون” تعبيرا عن الحماس والشغف في الملعب، كما يحمل لقب “المربعات” المستوحى من القميص الشهير ذو التصميم الأحمر والأبيض المستوحى من رقعة الشطرنج.
وفي آسيا الوسطى، يظهر منتخب أوزبكستان تحت لقب “الذئاب البيضاء”، وهو اسم يعتمد على رمزية الذئب في الثقافة المحلية كرمز للقوة والشجاعة والقيادة، مما يمنح المنتخب هوية ذات طابع أسطوري يميزه عن الآخرين.
من التانغو إلى الآلات.. الرحلة نحو ألقاب المنتخب الوطني في مونديال 2026
في المقابل، تحتفظ الفرق الكبرى بألقابها التاريخية الراسخة، إذ تبقى البرازيل “سيليساو” و”راقصو السامبا”، والأرجنتين “تانجو”، وألمانيا “الآلات” أو “مانشافت”، وفرنسا “الديوك”، وإسبانيا “لاروخا”، وإنجلترا “الأسود الثلاثة”.
أما في العالم العربي، فلا تزال الألقاب التي أصبحت جزءا من ذاكرة كرة القدم مستمرة. يُعرف المغرب باسم “أسود الأطلس”، ومصر باسم “الفراعنة”، وتونس باسم “نسور قرطاج”، والجزائر باسم “محاربي الصحراء”، والعراق باسم “أسود الرافدين”، والمملكة العربية السعودية باسم “الصقور الخضراء”، وقطر باسم “البنابي”، والأردن باسم “النشامة”.
وتمتد هذه الظاهرة أيضًا إلى منتخبات أخرى حول العالم، مثل بلجيكا (الشياطين الحمر)، واليابان (الساموراي)، وأستراليا (الأستراليين)، وساحل العاج (الأفيال)، والسنغال (أسود التيرانجا)، وغانا (النجوم السوداء)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (الفهود)، وهوية في بنما (اللقب الأحمر)، ليكون اللقب الدولي في بنما. ومرآة تعكس تنوع الثقافات داخل أكبر بطولة كرة قدم في العالم.




