الصالح سبورت : المدربون الأعلى أجرا فى كأس العالم 2026.. أنشيلوتى يتصدر

الصالح سبورت : المدربون الأعلى أجرا فى كأس العالم 2026.. أنشيلوتى يتصدر
تكشف بيانات رواتب مدربي المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، عن تباينات كبيرة في حجم الإنفاق، ما يعكس فجوة واضحة بين القيمة المالية لبعض الأجهزة الفنية وحجم التوقعات المعقودة عليهم خلال البطولة.
وتتصدر إنجلترا والبرازيل وألمانيا والولايات المتحدة، إلى جانب مفاجأة أوزبكستان، قائمة المدربين الأعلى أجرا في كأس العالم، وهو مؤشر على الاستثمارات الضخمة التي خصصتها هذه المنتخبات لطاقمها الفني بهدف تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
في المقابل، يلفت المشهد الانتباه إلى غياب مدربي البلدين المضيفين، المكسيك وكندا، وكذلك مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، بطل أوروبا، عن قائمة العشرة الأعلى أجرا، ما يسلط الضوء على اختلاف استراتيجيات الإنفاق بين اتحادات كرة القدم حول العالم، رغم تشابه الطموحات في المنافسة على اللقب العالمي.
1-كارلو أنشيلوتي (البرازيل) 11.11 مليون دولار
يتصدر الإيطالي كارلو أنشيلوتي قائمة المدربين الأعلى أجرا في كرة القدم العالمية، وهو إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة استثنائية جعلت منه أحد أعظم المدربين في تاريخ اللعبة.
وبعد أن كتب اسمه بأحرف من ذهب كمدرب حقق أكبر عدد من ألقاب دوري أبطال أوروبا بخمسة ألقاب، ينطلق أنشيلوتي في مغامرة مختلفة مع المنتخب البرازيلي، ويضع لنفسه هدفا تاريخيا بإعادة السيليساو إلى قمة كرة القدم العالمية وإنهاء سنوات الانتظار لمرحلة كأس العالم.
ويتمتع المدرب الإيطالي بطموح استثنائي، وهو أن يصبح أول مدرب أجنبي يقود البرازيل إلى لقب كأس العالم، وهو إنجاز سيضيف فصلاً آخر إلى سجل نجاحاته.
ويمتد عقد أنشيلوتي مع الاتحاد البرازيلي حتى عام 2030، في مشروع استراتيجي طويل الأمد يعكس الاعتماد الكبير على خبرته الواسعة وشخصيته القيادية لقيادة الفريق نحو استعادة مجده الدولي والعودة إلى منصة التتويج الكبيرة.
2- توماس توخيل (إنجلترا): 6.79 مليون دولار
افتتح الاتحاد الإنجليزي صفحة جديدة في مسيرة منتخب إنجلترا بعد نهاية عهد جاريث ساوثجيت، باختياره التعاقد مع توماس توخيل لقيادة “الأسود الثلاثة”. ويأتي هذا القرار في إطار طموحات إنجلترا للانتقال إلى مستوى أعلى من المنافسة على الألقاب الكبرى، بناءً على السجل الحافل للمدرب الألماني، الذي أثبت قدرته على التعامل مع المواجهات الكبيرة وتحقيق النجاحات على أعلى المستويات الأوروبية.
ويتمتع توخيل بخبرة واسعة في مناصب بارزة في نخبة الأندية الأوروبية، حيث أدار أندية مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونيخ، ونجح في ترسيخ مكانته كواحد من أكثر المدربين تأثيرا في كرة القدم الحديثة.
يعكس العقد الموقع معه مقدار الثقة التي وضعها به الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي يعتمد على شخصيته القيادية وخبرته التكتيكية لتوجيه الفريق نحو تحقيق العروض التي طال انتظارها على الساحة الدولية.
3- ماوريسيو بوتشيتينو (الولايات المتحدة الأمريكية): 6.08 مليون دولار
يمثل ماوريسيو بوكيتينو أحد أبرز الجهود في كرة القدم الأمريكية في المرحلة الحالية، بعد توليه مسؤولية منتخب الولايات المتحدة ضمن مشروع طموح يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في استضافة كأس العالم 2026.
ويعكس التعاقد مع المدرب الأرجنتيني توجهاً واضحاً نحو الاستفادة من الخبرات الأوروبية رفيعة المستوى، حيث تعتمد الولايات المتحدة على قدرته الفنية وخبرته الطويلة على أعلى مستويات المنافسة لتطوير الفريق وزيادة جاهزيته لمواجهة التحديات المقبلة.
وترى الجهات الرياضية الأميركية في البطولة المقبلة فرصة تاريخية لتسليط الضوء على تطور كرة القدم في البلاد، ولذلك لم تتردد في توفير الإمكانات اللازمة لدعم المشروع الفني الجديد، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المنتخب الوطني على المستوى الدولي.
4- جوليان ناجيلسمان (ألمانيا) 5.64 مليون دولار
وفي وقت لا يزال فيه في العقد الثالث من عمره، يقود جوليان ناجلزمان مشروعا جديدا يهدف إلى إعادة بناء هوية “الآلات الألمانية” بعقد يمتد إلى يورو 2028، في إطار رؤية طويلة المدى تعتمد على ضخ دماء شابة وإعادة تشكيل جيل تنافسي جديد.
ويأتي هذا الجهد الكبير من جانب الاتحاد الألماني في ظل ثقة واضحة بقدرة المدرب الشاب على إحداث الفارق، اعتمادا على فلسفته التكتيكية الحديثة التي أثبتت نجاحها خلال تجاربه السابقة مع لايبزيغ وبايرن ميونيخ، حيث برز كأحد أكثر المدربين ابتكارا في كرة القدم الأوروبية.
أسلوبه الذي يعتمد على المرونة التكتيكية والضغط العالي والتطوير المستمر لأداء الفريق، ساعد على ترسيخ مكانته بسرعة بين نخبة المدربين في العالم، ليصبح نموذجا للمدرب الحديث القادر على الجمع بين الجرأة الفنية وصناعة مشروع كروي طويل الأمد.
5- فابيو كانافارو (أوزبكستان) 4.70 مليون دولار
يعود فابيو كانافارو، الفائز بكأس العالم والكرة الذهبية 2006، إلى أجواء كأس العالم من بوابة غير متوقعة، بعد أن تولى مسؤولية منتخب أوزبكستان في خطوة رائعة تعكس الطموحات المتزايدة على الساحة الدولية.
ويأتي تعيين النجم الإيطالي بعد مسيرة تدريبية شهدت تنقله بين تجارب عدة في آسيا وأوروبا، من بينها النصر السعودي ودينامو زغرب، إضافة إلى فتراته في كرة القدم الصينية، ما منحه تجارب متنوعة في بيئات كروية مختلفة.
ورغم الإنجاز التاريخي الذي حققه المدرب المحلي تيمور كبادزي في قيادة أوزبكستان إلى تصفيات كأس العالم لأول مرة في تاريخها، إلا أن الاتحاد الأوزبكي فضل التوجه إلى اسم دولي بارز، في إطار سعيه لتحسين الحضور الفني والخبرة الدولية للمنتخب قبل المنافسة في المونديال.
ويأمل المنتخب الأوزبكي في تقديم مشاركة قوية رغم صعوبة المجموعة التي تضم منتخبات كبيرة مثل البرتغال وكولومبيا والكونغو الديمقراطية، وسط طموحات في ترك بصمة تاريخية في أول ظهور لهم في كأس العالم.
6- روبرتو مارتينيز (البرتغال) 4.70 مليون دولار
بعد أن أمضى سنوات في قيادة «الجيل الذهبي» للمنتخب البلجيكي، تولى روبرتو مارتينيز مهمة جديدة لا تقل صعوبة مع المنتخب البرتغالي، في مشروع يهدف إلى استثمار وفرة النجوم وخلق إنجاز تاريخي على مستوى كأس العالم.
ويمكن للمدرب الإسباني أن يترك بصمته سريعا مع المنتخب البرتغالي بعد أن قاد الفريق للفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025، في خطوة عززت الثقة في مشروعه الفني ورفعت التوقعات بقدرته على تحقيق المزيد من البطولات.
ويعكس العقد الممتاز الذي يتمتع به مارتينيز المخاطر الكبيرة التي تكتنف خبرته، في ظل تزايد الضغوط والطموحات العالية في كرة القدم البرتغالية، حيث لا يقتصر الهدف على تقديم أداء قوي أو نتائج مشرفة، بل يتعدى ذلك نحو تحقيق أول لقب كأس عالم في تاريخ الفريق، والاستفادة من وفرة المواهب والقدرة الفنية المتاحة.
7- ديدييه ديشامب (فرنسا) 4.44 مليون دولار
يستعد ديدييه ديشان لخوض ما يمكن أن يكون محطته الأخيرة في كأس العالم، بعد مسيرة طويلة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، امتدت لأكثر من عقد من الزمن، قاد خلالها الفريق إلى قمة كرة القدم العالمية.
ويملك ديشان سجلا استثنائيا في تاريخ اللعبة، إذ فاز بكأس العالم كلاعب عام 1998 ونفس اللقب كمدرب في نسخة 2018، مكرسا مكانته كأحد أبرز الشخصيات في تاريخ “الديوك”، وهو ما ينعكس أيضا على قيمته الفنية ومكانته العالية في كرة القدم الفرنسية.
8- ليونيل سكالوني (الأرجنتين) 3.50 مليون دولار
رغم قيادة منتخب الأرجنتين إلى منصات التتويج وتحقيق أبرز الألقاب في السنوات الأخيرة بفوزه بكأس العالم 2026، إلا أن ليونيل سكالوني لا يزال يصنف ضمن أقل المدربين أجرا مقارنة بزملائه الذين شاركوا في المونديال.
وتكمن المفارقة في أن وصول سكالوني إلى قيادة المنتخب الأرجنتيني جاء في البداية كخيار اضطراري فرضته الظروف المالية الصعبة التي كان يمر بها الاتحاد الأرجنتيني، قبل أن تتحول التجربة المؤقتة إلى أحد أنجح المشاريع الفنية في تاريخ المنتخب.
ومع العروض والنجاحات اللاحقة، تمكن المدرب الأرجنتيني من قلب المعادلة بالكامل، وتحويل فرصة بدت مؤقتة إلى رحلة ذهبية أعادت الفريق إلى قمة كرة القدم العالمية، مؤكداً أن الثقة في الفرص غير المتوقعة يمكن أن تخلق أعظم قصص النجاح.
9- مارسيلو بيلسا (الأوروغواي) 3.50 مليون دولار
يستعد الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لخوض تجربته الثالثة في نهائيات كأس العالم، بعد أن قاد من قبل منتخبي الأرجنتين وتشيلي في أكبر مرحلة كروية في العالم.
ومنذ توليه مسؤولية منتخب الأوروغواي، نجح بيلسا في إحداث تحول واضح في أداء الفريق، إذ قاده لتحقيق نتائج لافتة خلال التصفيات، أبرزها انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين، أعادت الروح والثقة للمجموعة وجماهيرها.
ورغم البداية القوية، إلا أن استعداداته للمونديال أثارت بعض الجدل في الأوساط الكروية، بعد أن اتخذ القرار غير المعتاد بعدم خوض أي مباريات ودية قبل انطلاق البطولة، واقتصر على المعسكرات التدريبية المغلقة وبرنامج إعداد صارم يعتمد على فلسفته التكتيكية الخاصة.
وينتظر المتابعون كيف سينعكس هذا النهج المختلف على أداء أوروجواي في البطولة، خاصة مع أسلوب بيلسا المعروف بالضغط العالي والأسلوب الهجومي المكثف، وهو ما قد يكون سلاحا حاسما أو مغامرة محفوفة بالمخاطر في المونديال.
10- رونالد كومان (هولندا) 3.50 مليون دولار
ويترأس رونالد كومان الجهاز الفني للمنتخب الهولندي وسط ضغوط إعلامية وجماهيرية متواصلة، في ظل الجدل الدائر حول هوية كرة القدم “طواحين الهواء الهولندية” والمطالبة المستمرة بتقديم كرة قدم هجومية مسلية تعكس التاريخ الفني للمنتخب.
ويحمل كومان على كتفيه إرثا ثقيلا مرتبطا بفكرة “كرة القدم الجميلة”، وهي الفلسفة التي شكلت دائما معيارا لتقييم أداء الفريق، مما جعله تحت رقابة شديدة من قبل وسائل الإعلام والجماهير، خاصة في ظل المقارنات المستمرة مع تجاربه السابقة على مستوى الأندية، وخاصة الفترة التي قضاها مع برشلونة.
ورغم الانتقادات التي واجهها خلال فترته الثانية مع المنتخب الوطني، لا يزال الاتحاد الهولندي لكرة القدم يمنحه الثقة الكاملة، استنادا إلى خبرته الواسعة وقدرته على إدارة المباريات الكبيرة، في وقت تتصاعد فيه الطموحات نحو تحقيق نتائج قوية ستعيد هولندا إلى صدارة المنافسة العالمية.

أعلى المدربين أجرا في مونديال 2026




