الصالح سبورت : منتخب مصر يراهن على فريق الأحلام لتحقيق إنجاز غير مسبوق في كأس العالم 2026

الصالح سبورت : منتخب مصر يراهن على فريق الأحلام لتحقيق إنجاز غير مسبوق في كأس العالم 2026
مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يعيش الشارع الرياضي المصري حالة من الترقب والتفاؤل، متمنيا أن تفتح المونديال المقبل صفحة جديدة في تاريخ المنتخب المصري على الساحة العالمية. بعد سنوات طويلة من الانتظار بين مشاركة وأخرى، يعود الفراعنة إلى أكبر حدث كروي في العالم وسط طموحات جماهيرية كبيرة لرؤية الفريق ينافس بقوة ويحقق أداء يليق بتاريخ الكرة المصرية ومكانتها القارية.
ويسعى المنتخب المصري إلى التأهل إلى دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026
تحظى مشاركة منتخب مصر في النسخة المقبلة من المونديال باهتمام استثنائي، ليس فقط لأنها تأتي في بطولة تشهد مشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ المونديال، ولكن أيضا لأنها تمنح الفراعنة فرصة حقيقية لتجاوز الدور الأول وكسر حاجز أحد أعرق الفرق في مشاركاتهم السابقة.
وزاد التفاؤل في الأوساط الرياضية المصرية بعد إجراء القرعة التي وضعت الفريق في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. ورغم أن المنتخب البلجيكي يتمتع بخبرة كبيرة على المستوى الدولي، إلا أن المجموعة تبدو متوازنة بشكل عام مقارنة بالعديد من المجموعات الأخرى، مما يمنح المنتخب المصري فرصة واقعية للقتال على إحدى بطاقات التأهل لدور الـ32.
ويمنح النظام الجديد في البطولة ميزة إضافية للمنتخبات التي تسعى للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، حيث يتأهل الأول والثاني في كل مجموعة إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات صاحبة المركز الثالث، مما يفتح الباب أمام العديد من السيناريوهات الإيجابية للفراعنة، مما يجعل حلم التأهل أقرب من أي وقت مضى.
ويشارك المنتخب المصري في البطولة تحت قيادة المدير الفني حسام حسن الذي تولى المسؤولية، ويضع هدف استعادة الروح القتالية والشخصية التاريخية للفريق على رأس أولوياته. ويعتبر حسام حسن من أكثر الشخصيات المرتبطة بتاريخ الكرة المصرية سواء خلال مسيرته كلاعب أو كمدرب، وهو ما يجعل الجماهير تعلق آمالاً كبيرة على قدرته على قيادة المنتخب نحو المشاركة الاستثنائية.
ونجح الجهاز الفني خلال الفترة الماضية في بناء مجموعة متجانسة جمعت أصحاب الخبرة الطويلة واللاعبين الشباب الطموحين، ليظهر المنتخب بشكل أكثر توازنا وثباتا دفاعيا وهجوميا، وهو ما انعكس على مشواره الناجح في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
فاز المنتخب المصري بأكبر عدد من ألقاب كأس الأمم الأفريقية
وتتمتع مشاركة مصر في بطولة كأس العالم 2026 بأهمية تاريخية خاصة، فهي المشاركة الرابعة في تاريخ المنتخب بعد نسخ 1934 في إيطاليا، و1990 أيضًا في إيطاليا، و2018 في روسيا. على الرغم من أن مصر تعتبر أنجح فريق أفريقي للفوز بكأس الأمم الأفريقية، إلا أنها لم تنجح بعد في ترك بصمة كبيرة في كأس العالم.
وخاض المنتخب المصري خلال المشاركات الثلاث السابقة سبع مباريات اكتفى فيها بتعادلين وخمس خسائر، وفشل في تحقيق أي انتصار، مما يجعل نسخة 2026 فرصة ذهبية لتغيير هذا الواقع وكتابة فصل جديد في تاريخ الفراعنة على الساحة العالمية.
ويعد تحقيق الفوز الأول في تاريخ مصر في المونديال أحد أبرز الأهداف التي يسعى المنتخب لتحقيقها خلال النسخة المقبلة، حيث يرى الكثيرون أن كسر هذا الحاجز النفسي يمكن أن يكون المفتاح الحقيقي للذهاب بعيدا في البطولة، خاصة في ظل امتلاك الفريق لعناصر قادرة على صناعة الفارق في المواجهات الكبيرة.
ويعتمد المنتخب المصري على مجموعة مميزة من اللاعبين الذين يتمتعون بخبرة واسعة في الدوريات الأوروبية والعربية، على رأسهم الكابتن محمد صلاح، الذي يمثل الأمل الأكبر للجماهير المصرية في كأس العالم المقبلة. ويشارك نجم الفرعون في البطولة آملا في تحقيق إنجاز تاريخي مع منتخب البلاد، بعد أن نجح في كتابة اسمه بين نجوم كرة القدم في العالم خلال السنوات القليلة الماضية.
ولا تقتصر جهود الفريق على صلاح وحده، إذ تضم القائمة أسماء بارزة مثل عمر مرموش الذي أصبح أحد أبرز المهاجمين المصريين في أوروبا، إلى جانب محمود حسن “تريزيجيه”، وأحمد سيد “زيزو”، ومحمد عبد المنعم، ومروان عطية، وإمام عاشور، وأحمد فتوح، الذين يمنحون الفريق تنوعًا كبيرًا.
حمزة عبد الكريم فاجأ منتخب مصر
كما تظهر موهبة المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم كأحد أبرز المفاجآت في قائمة المنتخب الوطني قبل المونديال. وينظر إلى لاعب برشلونة الشاب باعتباره نجما متوقعا لكرة القدم المصرية، خاصة بعد العروض المميزة التي قدمها في الفئات الأولى بالنادي الإسباني، والتي جعلت الكثير من المتابعين يتحدثون عن مستقبله الواعد.
ويتميز المنتخب المصري بامتلاكه العديد من الحلول الهجومية التي تمنحه الفرصة لتهديد أي منافس سواء كان ذلك من خلال السرعات العالية على الأطراف أو التحركات الذكية داخل منطقة الجزاء. كما يركز الجهاز الفني على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وهي العناصر التي شكلت دائمًا جزءًا كبيرًا من هوية المنتخب المصري في البطولات الكبرى.
ويبدأ الفراعنة مشوارهم في البطولة بمواجهة قوية أمام المنتخب البلجيكي يوم 15 يونيو الجاري على ملعب لومين فيلد بمدينة سياتل الأمريكية، في مباراة قد تكون مفتاح التأهل للفريقين. ويواجه المنتخب بعد ذلك نظيره النيوزيلندي في 22 حزيران/يونيو في مدينة فانكوفر الكندية، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة إيران في 27 حزيران/يونيو على نفس الملعب في سياتل.
وتدرك الجماهير المصرية أن الطريق إلى التصفيات لن يكون سهلا، لكن التفاؤل اليوم يعتمد على امتلاك الفريق لمجموعة من العناصر الممتازة، إضافة إلى الاستقرار الفني والطموح الكبير في صفوف الفريق. المشاركة في أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم تمنح الفراعنة فرصة استثنائية لإثبات قدرتهم على منافسة كبرى المنتخبات العالمية.
بين طموحات المشجعين الذين يتنفسون كرة القدم، وجيل من اللاعبين الذين يريدون كتابة أسمائهم بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ، ومدرب يريد تحقيق إنجاز غير مسبوق، يدخل المنتخب المصري كأس العالم 2026 بحلم أمة بأكملها، يتطلع لرؤية فراعنة العالم يتجاوزون حدود العالم ويخلقون مشهداً كروياً جديداً.




