الصالح نيوز : وداعًا للتسريبات.. كيف أخفت فرانس فوتبول اسم الفائز بالكرة الذهبية؟

الصالح نيوز :
وداعًا للتسريبات.. كيف أخفت فرانس فوتبول اسم الفائز بالكرة الذهبية؟
بذلت مجلة فرانس فوتبول الفرنسية جهودا كبيرة للحد من ظاهرة تسريب الكرة الذهبية التي سبقت الحفل لسنوات، حيث تسربت هوية اللاعب المتوج لوسائل الإعلام قبل اللحظات الحاسمة لانطلاقها.
وهو ما دفع الجهة المنظمة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحفاظ على سرية النتيجة وضمان بقاء عنصر المفاجأة حتى الإعلان الرسمي عن الفائز على المسرح.

قواعد جديدة اعتبارًا من عام 2024: لا يعرف المرشحون النتيجة مسبقًا
وأوضح باسكال فيري، رئيس تحرير فرانس فوتبول السابق، أن التغيير الأساسي في آلية إعلان الفائز هو عدم إبلاغ اللاعب المتوج مسبقاً بفوزه، بدءاً من نسخة 2024.
وفي تصريحات نقلتها شبكة TNT Sports من مقابلة مع إذاعة RMC الفرنسية، أكد فيري أن جميع اللاعبين المحتملين يتم التعامل معهم على قدم المساواة، دون إبلاغ أي شخص بمكانهم في الترتيب أو إعطائهم أي تلميحات حول النتيجة، وذلك بهدف ضمان عدم معرفة هوية الفائز قبل وقت الإعلان الرسمي.
وأشار فيري إلى أن هذا القرار جاء بعد سيطرة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة، حيث اتجه المنظمون إلى حجب اسم الفائز حتى اللحظة الأخيرة، للحفاظ على عنصر المفاجأة وضمان عدم حصول أي مرشح على أفضلية من خلال المعرفة المسبقة بالنتيجة.
دائرة مغلقة.. عدد الأشخاص الذين يعرفون النتيجة لا يتجاوز 5 أشخاص
ولم تقتصر الإجراءات على عدم إخطار الفائز مسبقاً، بل امتدت أيضاً إلى تقليص عدد الأشخاص الذين عرفوا هوية الفائز قبل الإعلان الرسمي، سعياً للحد من فرص تسرب المعلومات إلى وسائل الإعلام أو وكلاء ومجموعات اللاعبين.
وكشف فيري أن عدد الأشخاص الذين يعرفون اسم الفائز لا يتجاوز 5 أشخاص، مؤكداً أن حصر المعلومات في أضيق نطاق ممكن يمثل أحد أهم الإجراءات للحفاظ على سرية النتائج ومنع نشرها قبل الحفل.
ويختلف هذا النهج عن الآلية السابقة، التي كان يتم فيها إبلاغ الفائز بالنتيجة قبل الحفل، وأحيانا بأسابيع، من أجل التحضير لمؤتمرات صحافية والتقاط صور تصاحب إعلان تتويجه، ما وسع دائرة المعارف بالنتيجة وزاد من احتمال تسربها.
خدعة التسريبات الوهمية لتضليل الجماهير
وكشف باسكال فيريه عن إحدى الحيل التي استخدمها شخصيا خلال عمله لحماية سرية الجائزة، حيث تعمد ترك وثائق تحتوي على ترتيبات وهمية لمراكز داخل مقر المجلة بهدف تضليل الجماهير وإرباك التسريبات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وعكست هذه الحيلة مدى الصعوبة التي يواجهها المنظم في الحفاظ على سرية النتائج، في ظل اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالكرة الذهبية وجهود وسائل الإعلام والجماهير لمعرفة هوية الفائز قبل الإعلان الرسمي.
تحقق من هذا المنشور على Instagram
التوقعات لا تضمن الفوز.. درس مبابي ويامال في نسخة 2026
وشهدت نسخة 2026 منافسة شديدة بين نخبة من أبرز نجوم كرة القدم، وعلى رأسهم كيليان مبابي ولامين يامال، اللذين تصدرا القائمة المختصرة بحسب توقعات وسائل الإعلام قبيل الحفل، وسط اهتمام واسع بكل من حظوظهما في الفوز بالجائزة.
لكن نتيجة التصويت جاءت مخالفة لتوقعات قسم من الجماهير، حيث توج هاري كين بالكرة الذهبية، فيما جاء بابي في المركز الثاني ويامال في المركز الثالث.
وأظهرت النتيجة أن توقعات وسائل الإعلام، مهما كانت قوية، لا تكشف بالضرورة عن هوية الفائز، ووجود اللاعب بين المرشحين الأكثر تميزا لا يعني أنه يعرف مسبقا موقفه النهائي، في ظل الإجراءات التي تعتمدها “فرانس فوتبول” اعتبارا من 2024.
هل انتهى عصر تسريبات الكرة الذهبية؟
وترتكز استراتيجية فرانس فوتبول الحالية على ركيزتين أساسيتين: عدم إبلاغ الفائز مسبقا وتقليل عدد الأشخاص المطلعين على النتيجة إلى أقصى حد ممكن. وتسعى المجلة من خلال هذه العمليات إلى إعادة عنصر التشويق إلى الحفل والتأكد من أن الإعلان على المسرح هو اللحظة الحاسمة للكشف عن هوية المتوج.
تحقق من هذا المنشور على Instagram
ورغم أن هذه الإجراءات لا تضمن المنع المطلق للتسريبات، إلا أنها تمثل تغييرا واضحا في طريقة إدارة الجائزة، حيث أصبح الحفاظ على سرية النتيجة أولوية قصوى للمنظمين.
بين التوقعات الإعلامية والتكهنات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تبقى هوية الفائز بالكرة الذهبية معلومة لا ينبغي أن تكون لدى المرشحين أنفسهم قبل الإعلان الرسمي، في محاولة لاستعادة المفاجأة التي تمثل أحد أهم عناصر الحفل.




