الصالح نيوز : ردة فعل غرفة ملابس برشلونة بعد آخر خسارتين

الصالح نيوز : ردة فعل غرفة ملابس برشلونة بعد آخر خسارتين


هذه هي كرة القدم
قد ينجح تجمع اللاعبين والجهاز الفني في التخفيف من آثار الخسائر على أي ناد، لكن استعادة الثقة داخل غرفة الملابس لا تعني بالضرورة أن الفريق أصبح قادراً على معالجة مشاكله.
وبحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو”، فإن قادة برشلونة، بقيادة رافينيا ورودري، بادروا إلى تنظيم حفل شواء داخل مقر النادي، بمشاركة هانسي فليك والجهاز الفني، في محاولة لتعزيز التماسك بعد الهزيمتين المتتاليتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد.
ويبدأ اختبار هذه المبادرة على أرض الملعب، إذ ينتظر برشلونة ثلاث مباريات في تسعة أيام أمام ألافيس في الدوري الإسباني في 31 أكتوبر، وأستون فيلا في دوري أبطال أوروبا في 3 نوفمبر، ثم أتلتيكو مدريد خارج أرضه في 8 نوفمبر.
وتكشف أرقام المباراتين أن التحدي الذي يواجه فليك لا يقتصر على استعادة الانتصارات؛ وسدد برشلونة 18 هدفا أمام باريس سان جيرمان، لكنه سددت المرمى 5 مرات فقط، مقابل 14 تسديدة على المرمى للفريق الفرنسي. وفي الكلاسيكو، كرر برشلونة نفس عدد المحاولات، لكنه اكتفى بـ 6 تسديدات بين القائمتين والعارضة، فيما صنع ريال مدريد 4 فرص رائعة مقابل فرصتين للفريق الكتالوني، بحسب بيانات أوبتا. هذه الأرقام تضع مدرب البارسا أمام مشكلة مزدوجة، تحسين جودة المحاولات الهجومية، وتقليل الخطورة التي يسمح بها فريقه للخصوم عندما لا يفعلون ذلك. ينجح في فرض سيطرته.
وتزداد أهمية هذه الفترة لأن برشلونة لا يحتاج إلى استعادة الانتصارات فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى إثبات قدرته على تصحيح أخطاء التغطية الضغطية والدفاعية دون التخلي عن هويته الهجومية. بعد الخسارة 4-2 أمام باريس و2-1 أمام ريال مدريد، أصبحت الطريقة التي يستجيب بها الفريق للمواقف الصعبة أكثر أهمية من مجرد رد فعل عاطفي بعد الهزائم.
ويواجه فليك تحديا إضافيا في ظل الغيابات الدفاعية. وأعلن النادي أن إيريك جارسيا يحتاج إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع للتعافي من الإصابة العضلية، فيما تستمر حالة عدم اليقين بشأن جاهزية جول كوندي، مع توقع عودة أندرياس كريستنسن.
المشكلة لا تتوقف عند كثرة المدافعين الغائبين، بل تمتد إلى صعوبة تحقيق الانسجام بين عناصر الخط الخلفي. وبحسب صحيفة موندو فإن فليك استخدم 10 تشكيلات دفاعية مختلفة خلال أول 13 مباراة رسمية هذا الموسم، ولن يتمكن من تكرار أي من الخطوط التي اعتمد عليها خلال تلك الفترة أمام ألافيس.
ورغم أن برشلونة لا يزال يتصدر الدوري برصيد 27 نقطة، فإن أتلتيكو مدريد يتأخر عنه بنقطتين، وريال مدريد بثلاث نقاط فقط.
ولذلك فإن نجاح لقاء اللاعبين لن يرتبط بمدى تقاربهم، بل بقدرتهم على تحويل المسؤولية الجماعية إلى انضباط داخل الملعب. وستكشف المباريات المقبلة هل استوعب برشلونة دروس خسارتيه أم أنه اكتفى باستعادة الهدوء من دون معالجة أسباب التعثر.




