الصالح سبورت : من نجوم الفراعنة إلى “بيجامة الشياطين”.. قميص مصر المعدل وزي بلجيكا يخطفان الأضواء

الصالح سبورت : من نجوم الفراعنة إلى “بيجامة الشياطين”.. قميص مصر المعدل وزي بلجيكا يخطفان الأضواء
من النجوم إلى الفراعنة إلى “بيجامة الشيطان”.. قميص مصر المعدل وزي بلجيكا يسرقان الأضواء
محمد صلاح ودي بروين
قبل مباراة مصر وبلجيكا في افتتاح مشوارهما في كأس العالم 2026، لا تقتصر المواجهة على النجوم والخطط الفنية، بل تمتد إلى قمصان الفريقين، التي أصبحت حديث وسائل الإعلام العالمية، لكن لأسباب مختلفة تماما.
وبينما يدخل المنتخب البلجيكي البطولة بقميص إضافي أثار انقساما حادا بين من اعتبره “تحفة فنية” ومن وصفه بـ”بيجامة الأطفال”، ينافس منتخب مصر في المونديال بقميص فقد أحد أبرز رموزه التاريخية عقب قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
قميصان…وقصتان مختلفتان
وعندما يلتقي الفريقان على ملعب سياتل في الجولة الأولى من منافسات مجموعة السبع، سيكون القاسم المشترك بينهما أن قمصانهما سبقت اللاعبين في دائرة الجدل.
وفي المعسكر البلجيكي، أصبح القميص الاحتياطي من أكثر الأطقم الرياضية التي يتم الحديث عنها قبل انطلاق البطولة، بعد أن استوحى التصميم من أعمال الفنان البلجيكي الشهير رينيه ماغريت، أحد أبرز رموز المدرسة السريالية.
أما في المعسكر المصري، فكان الجدل من نوع آخر، بعدما اضطر «الفراعنة» للتخلي عن النجوم السبعة الذين زيّنوا شعار المنتخب منذ سنوات، وفقاً لقواعد كأس العالم لكرة القدم.
“هذا ليس قميصا.” بلجيكا تراهن على الفن
واختارت شركة أديداس أن تقدم بلجيكا بتصميم مختلف عن المعتاد، إذ جاء القميص الاحتياطي باللون الأزرق الفاتح مع لمسات وردية وزرقاء، في تكريم فني لرينيه ماغريت. كما حملت على الياقة عبارة مستوحاة من أشهر أعماله: “هذا ليس قميصا”.
وعلى الرغم من غرابة الفكرة إلا أن التصميم حظي بإشادة واسعة من عدد من الصحف والمواقع العالمية.
وضع موقع ESPN الأمريكي الطقم الاحتياطي في المركز التاسع ضمن أفضل قمصان كأس العالم 2026، واصفا إياه بـ”التحفة الفنية” التي نجحت في المزج بين الفن وكرة القدم.
كما أشادت صحيفة “أثليتيك” بالتصميم، مؤكدة أن المشجعين لا يحتاجون إلى معرفة الخلفية الفنية لتقدير جمال القميص، بينما صنفته صحيفة “20 دقيقة” الفرنسية ضمن أفضل خمسة قمصان في البطولة.
وذهبت صحيفة نيويورك تايمز إلى أبعد من ذلك واعتبرت طقم بلجيكا الاحتياطي هو الأجمل في كأس العالم، مشيرة إلى أنه يبدو أقرب إلى قطعة أزياء حديثة منه إلى طقم رياضي تقليدي.
“بيجاما أطفال”.. سخرية تطارد الشياطين الحمر
لكن في المقابل، لم يلق التصميم نفس الإجماع، حيث تعرض لانتقادات شديدة في وسائل الإعلام البريطانية.
ووصفت صحيفة الأوبزرفر القميص بأنه من أسوأ قمصان البطولة، وسخرت من مظهره بعبارة: “إنه ليس قميص كرة قدم، إنه بيجامة للأطفال”.
كما أنني اعتبرت أن الألوان والتفاصيل تعطيه مظهرًا غريبًا لا يتناسب مع هوية أحد أكبر الفرق الأوروبية.
وبين الثناء والسخرية، ظهر المدافع البلجيكي توماس مونييه مدافعا عن التصميم، مؤكدا أنه يفضله على القميص الأحمر التقليدي.
وقال مونييه: “إنه قميص فني، ولهذا أحبه كثيرًا”. “من المهم أن يكون لديك شيء مختلف يجذب الانتباه.”
مصر تفقد نجومها السبعة
في المقابل، لم يكن الجدل المصري يتعلق بالتصميم أو الألوان، بل بالقصة الكاملة التي يحملها شعار المنتخب الوطني.
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عدم السماح بعرض النجوم السبعة التي ترمز إلى ألقاب كأس الأمم الأفريقية على قميص المنتخب المصري خلال مباريات كأس العالم.
وجاء القرار ضمن لوائح البطولة التي تسمح فقط بظهور النجوم المرتبطين بألقاب كأس العالم، مما اضطر المنتخب المصري إلى خوض البطولة بقميص مختلف عن الذي اعتادت عليه الجماهير.
وأكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن الفيفا أبلغه بهذا الأمر منذ عدة أشهر وأن التغيير تم وفقا للإجراءات التنظيمية للبطولة.
ولم تتوقف التغييرات عند إزالة النجوم، إذ طلب الفيفا أيضًا تغيير لون أرقام القمصان من الذهبي إلى الأبيض لضمان وضوحها أثناء المباريات.
قصة تاريخية وراء نجوم الفراعنة
اعتاد المنتخب المصري على وضع سبعة نجوم فوق شعاره الرسمي، تخليداً لإنجازه باعتباره الفريق الأكثر نجاحاً في كأس الأمم الأفريقية.
لكن لوائح كأس العالم تختلف عن البطولات الأخرى حيث تقتصر على النجوم المرتبطين بالبطولة العالمية، وهو ما جعل “الفراعنة” يظهرون في نسخة 2026 بشعار أبسط من المعتاد.
ويظل منتخب الأوروغواي الاستثناء الأبرز، إذ يُسمح له بارتداء أربع نجوم، اثنتان منها ترمزان إلى لقبي كأس العالم، فيما تمثل النجمتان الأخريان الميداليات الذهبية الأولمبية لعامي 1924 و1928.
قتال على المستطيل الأخضر.. وحرب القمصان خارجه
وهكذا تدخل مصر وبلجيكا مباراتهما الأولى في كأس العالم 2026، ولكل منهما تاريخه الخاص على القميص.
وتنافس بلجيكا في البطولة بالطقم الاحتياطي الذي انقسم العالم بين اعتباره عملا فنيا أو “بيجاما للأطفال”، بينما يظهر المنتخب المصري بقميص خالي من النجوم السبعة التي شكلت جزءا كبيرا من الهوية الكروية.
وقبل انطلاق المباراة في سياتل، بدا أن قمصان الفريقين قد نجحت بالفعل في سرقة الأضواء، لتضيف فصلاً جديداً من الإثارة إلى واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى لكأس العالم 2026.
منتخب مصر
منتخب بلجيكا
مرحاض عام 2026
مرحاض عام 2026
قميص مصر وبلجيكا



