الصالح نيوز : بعد رحيل رونالدو.. من يقود الجيل الجديد لمنتخب البرتغال؟

الصالح نيوز :
بعد رحيل رونالدو.. من يقود الجيل الجديد لمنتخب البرتغال؟
بعد أكثر من عقدين ارتبط فيهما اسم منتخب البرتغال بكريستيانو رونالدو، تبدأ كرة القدم البرتغالية مرحلة جديدة بعد أن أعلن زعيمها التاريخي اعتزاله كرة القدم الدولية في 5 نوفمبر 2026، تاركا وراءه إرثا استثنائيا وسؤالا عن هوية النجوم الذين يمكنهم تحمل مسؤولية قيادة المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.
ولم يكن رونالدو مجرد هداف للبرتغال على مر العصور، بل كان الشخصية الأبرز في الفريق وقائده في أهم المراحل، حيث قادهم إلى كأس أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين، وأنهى مسيرته الدولية بـ 234 مباراة وسجل 146 هدفا.
لكن منتخب البرتغال لا يعاني من نقص في الأسماء القادرة على صنع الفارق، إذ يمتلك مجموعة من النجوم ذوي الخبرة بالإضافة إلى جيل جديد تألق مع كبار أندية أوروبا، مما يجعل فترة ما بعد رونالدو فرصة لإعادة توزيع الأدوار داخل التشكيلة.
برونو فرنانديز.. المرشح الأبرز لرئاسة البرتغال
يبرز رجل مانشستر يونايتد برونو فرنانديز كواحد من أكثر الأسماء شهرة لقيادة منتخب البرتغال في الجولة التالية، بعد أن اعتاد على تولي المسؤولية في غياب رونالدو وسبق له أن قاد الفريق في أكثر من مناسبة.
وكان برونو قد تولى تدريب المنتخب في غياب رونالدو في مارس 2026، كما ارتدى شارة القيادة أمام الدنمارك في أكتوبر بعد غياب القائد البرتغالي عن المعسكر.
ويتمتع لاعب مانشستر يونايتد بخبرة دولية واسعة بالإضافة إلى دوره المؤثر في صناعة اللعب وتقديم الحلول الهجومية، حيث يجمع بين القدرة على التسجيل وصناعة الأهداف بالإضافة إلى تواجده القيادي في الملعب.
ولا يقتصر دور برونو على الجانب الفني، بل يمثل أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في غرفة الملابس، مما يجعله أحد أهم الأسماء المرشحة لتولي مسؤولية قيادة المنتخب بعد رحيل رونالدو.
برناردو سيلفا وروبن دياز…التجربة القيادية لجيل اليوم
وإلى جانب برونو فيرنانديز، يمتلك منتخب البرتغال أكثر من لاعب قادر على تولي مسؤوليات قيادية، على رأسهم نجم خط الوسط برناردو سيلفا، ومدافع مانشستر سيتي روبن دياز.
ويعتبر برناردو أحد أقدم أعضاء المجموعة الحالية، حيث اكتسب خبرة كبيرة مع المنتخب الوطني وشارك في المسابقات الكبرى. سبق له أن كان قائدًا أيضًا في غياب رونالدو وبرونو.
أما روبن دياز، فهو يمثل عنصراً مهماً في الخط الخلفي، بفضل خبرته في المسابقات الأوروبية الكبرى وقدرته على تنظيم الدفاع، إضافة إلى حضوره القيادي الذي ظهر في بعض المباريات التي غاب عنها قادة الفريق.
وسبق أن تولى دياز قيادة الفريق أمام النرويج في أكتوبر 2026، بينما تولى برونو المسؤولية في مباريات أخرى، مما يعكس وجود أكثر من خيار داخل المجموعة، مع عدم الإعلان الرسمي حتى الآن عن القائد الدائم بعد رحيل رونالدو.
فيتينيا وجواو نيفيز.. عقول الجيل الجديد في خط الوسط
ويمثل الثنائي فيتينيا وجواو نيفيز أحد أهم سمات الجيل الجديد من الدولي البرتغالي، إذ رسخ اللاعبان نفسيهما بين العناصر البارزة في خط وسط باريس سان جيرمان، وامتلكا خبرة اللعب على أعلى مستويات المنافسة الأوروبية.
ويشتهر فيتينيا بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وتنظيم بناء الهجمات وربط الخطوط، بعد أن أصبح أحد العناصر الأساسية في منظومة باريس سان جيرمان وساهم في نجاحات الفريق على المستوى القاري.
أما جواو نيفيز، ورغم صغر سنه مقارنة ببقية الفريق، إلا أنه يقدم مستويات مميزة في خط الوسط بفضل قدرته على الاستحواذ على الكرة والتحرك باستمرار والمساهمة في بناء اللعب، مما يجعله أحد أهم الأسماء المتوقع أن يكون لها دور أكبر في السنوات المقبلة.
ويحظى الثنائي بفرصة المشاركة في تشكيل هوية جديدة لمنتخب البرتغال، خاصة أن خط الوسط سيكون أحد أهم مفاتيح الفريق بعد رحيل اللاعب الذي كان محور الاهتمام الهجومي لسنوات طويلة.
رافائيل لياو ونونو مينديز.. القوة الهجومية والظهير الحديث
على مستوى الخط الأمامي، يبرز رافائيل لياو كأحد أبرز الأسماء المتوقع أن تحمل المزيد من المسؤولية في هجوم البرتغال بفضل سرعته وقدرته الفردية ومهاراته في المواجهات الفردية مع المدافعين.
وحظي لياو باهتمام إضافي بعد ارتدائه القميص رقم 7 في مباراة البرتغال ضد الدنمارك في أكتوبر الماضي، وهو الرقم الذي ارتبط باسم رونالدو منذ عام 2006، بعد انتهاء مسيرة لويس فيجو الدولية.
ورغم أن ارتداء الرقم لا ينقل المسؤولية القيادية تلقائياً، إلا أنه يضع لياو ضمن أبرز الوجوه التي يجب لفت الأنظار إليها في المرحلة المقبلة، خاصة مع حاجة الفريق إلى حلول هجومية متنوعة.
في الدفاع، يبرز نونو مينديز، لاعب باريس سان جيرمان، كأحد أهم عناصر الجيل الجديد، حيث جمع بين القوة البدنية والسرعة والقدرة على المساهمة هجوميًا ليصبح أحد أهم الظهيرين في كرة القدم الأوروبية.
كما يمتلك الفريق أسماء هجومية أخرى مثل بيدرو نيتو وفرانسيسكو كونسيساو وجواو فيليكس وجونزالو راموس، مما يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة لإعادة تشكيل المنظومة الهجومية.

يواجه خورخي جيسوس مهمة بناء فريق وطني جديد
وتقع مسؤولية إدارة هذا الملعب على عاتق خورخي جيسوس الذي تولى تدريب منتخب البرتغال بعد كأس العالم 2026 خلفا للإسباني روبرتو مارتينيز.
ويواجه المدير الفني البرتغالي تحدي الاستفادة من خبرات اللاعبين ذوي الخبرة، وفي الوقت نفسه منح اللاعبين الشباب مساحة أكبر للمشاركة وتطوير أدوارهم، دون أن يفقد الفريق توازنه الفني أو قدرته على المنافسة في البطولات الكبرى.
وأظهرت اختيارات جيسوس في قائمة سبتمبر 2026 اتجاها يجمع بين الاستمرارية والتجريب بأسماء جديدة، مع استمرار الاعتماد على برونو فيرنانديز وبرناردو سيلفا وفيتينيا وروبن دياز، إلى جانب جواو نيفيز ونونو مينديز ورافائيل لياو.
وبعد إعلان رونالدو اعتزاله الدولي، فإن التحدي الذي يواجه البرتغال لن يقتصر على اختيار قائد جديد أو تسليم اللاعب القميص رقم 7، بل خلق هوية جماعية لا تعتمد على نجم واحد وتستفيد من تعدد المواهب والخبرات داخل التشكيلة.
بين قيادة برونو فيرنانديز، وتجربة بيرناردو سيلفا وروبن دياز، وطموح فيتينيا وجواو نيفيز ورافائيل لياو ونونو مينديز، تمتلك البرتغال مجموعة من الأسماء القادرة على حمل المسؤولية، لكن الاختبار الحقيقي سيكون قدرتهم على تحويل تلك الإمكانات إلى إنجازات تواصل إرث جيله. رونالدو ج.




