كرة عالمية

الصالح نيوز : من بيكهام ورونالدو إلى فينيسيوس..هل أصبحت عمليات التجميل موضة اللاعبين؟

الصالح نيوز : من بيكهام ورونالدو إلى فينيسيوس..هل أصبحت عمليات التجميل موضة اللاعبين؟

الصالح نيوز : من بيكهام ورونالدو إلى فينيسيوس..هل أصبحت عمليات التجميل موضة اللاعبين؟

لم تعد نجومية لاعبي كرة القدم تقتصر على ما يؤدونه داخل المستطيل الأخضر، أو الأرقام القياسية والبطولات التي يحققونها، بعد أن امتد الاهتمام العام إلى تفاصيل حياتهم الشخصية ومظهرهم الخارجي، في ظاهرة جديدة تعكس التحولات الكبيرة التي يشهدها عالم كرة القدم، مع تزايد ارتباط النجوم بصناعة الموضة والجمال والعناية الشخصية.

هل أصبحت عمليات التجميل والبوتوكس والفيلر موضة بين نجوم كرة القدم؟

بينما يتصدر فينيسيوس جونيور وكريستيانو رونالدو وديفيد بيكهام الاهتمام بمظهر نجوم كرة القدم، فإن تطور ملامح بعض اللاعبين يطرح تساؤلات حول انتشار العمليات التجميلية، مثل البوتوكس والحشو وتجميل الأسنان وزراعة الشعر، ومدى تحولها إلى جزء من ثقافة لاعبي كرة القدم المحترفين.

وبحسب تقرير نشره موقع “تريبونا” العالمي، فإن العلاجات التجميلية للرجال أصبحت أكثر قبولا وانتشارا، مع تزايد الضغوط المرتبطة بالظهور الإعلامي والتسويقي، وهو ما جعل مظهر اللاعب جزءا من صورته التجارية، وليس مجرد تفاصيل شخصية بعيدا عن عالم كرة القدم.

فينيسيوس جونيور يثير الجدل بتغيير ملامح وجهه

في يوليو 2026، أثار البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، اهتمام متابعي كرة القدم بعد ظهور المزيد من الملامح المحددة في منطقة الذقن والفك، وسط تقارير عن خضوعه لعملية تجميلية باستخدام حشوات حمض الهيالورونيك، بهدف تحسين تناسق ملامح الوجه.

وأعاد ظهور اللاعب البرازيلي فتح النقاش حول لجوء نجوم كرة القدم إلى عمليات التجميل، بعد أن أصبحت تفاصيل ظهورهم تحت مجهر الجماهير التي تتابع صورهم وفيديوهاتهم بشكل مستمر على منصات التواصل الاجتماعي.

تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين تعريف الذقن والفك السفلي، وإعطاء الوجه مظهراً أكثر تناسقاً، دون الحاجة بالضرورة إلى تدخل جراحي، مما يجعلها خياراً لبعض الرجال الذين يبحثون عن تغييرات محدودة في ملامحهم.

لكن التقارير المتعلقة بإجراء أحد اللاعبين لعملية تجميل لا تعني بالضرورة وجود تأكيد طبي أو بيان رسمي منه، وهو ما يتطلب التمييز بين المعلومات المعلنة والتكهنات المنتشرة عبر الإنترنت.

فينيسيوس جونيور
فينيسيوس جونيور

كريستيانو رونالدو… من تغيير الابتسامة إلى الهوس بالمظهر المثالي

يمثل كريستيانو رونالدو أحد أبرز النماذج التي تعكس تطور ثقافة التبرج لدى نجوم كرة القدم، بعد أن شهدت صورته الشخصية تحولا ملحوظا منذ بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003 وحتى وصوله إلى مرحلة النجومية العالمية.

وكانت ابتسامة النجم البرتغالي من أبرز التفاصيل التي لفتت الأنظار، مع التغيرات التي طرأت على مظهر أسنانه، ما جعل الابتسامة البيضاء والمتناغمة إحدى السمات المرتبطة بصورته الإعلامية.

كما أثار شكل أنفه وملامح وجهه الكثير من النقاشات، بعد أن أشار جراح تجميل عام 2025، أثناء تعليقه على صور اللاعب، إلى وجود ملامح تتفق مع إمكانية خضوعه لعملية تجميل الأنف، فيما ظلت الأحاديث المتعلقة بالبوتوكس والفيلر وغيرها من الإجراءات في إطار التكهنات غير المؤكدة.

ومع تجاوز رونالدو الأربعين من عمره، أصبح الاهتمام بمظهره جزءا من الحديث حول كيفية محافظة نجوم كرة القدم على صورتهم أمام الكاميرات، خاصة وأن النجم البرتغالي يمثل علامة تجارية عالمية تمتد إلى ما هو أبعد من الملاعب.

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

ديفيد بيكهام…النجم الذي غير مفهوم الأناقة لدى لاعبي كرة القدم

لم يكن ديفيد بيكهام مجرد لاعب كرة قدم استثنائي، بل تحول إلى أحد أبرز أيقونات الموضة والأناقة في عالم الرياضة، بعد أن ساهم تغيير تسريحات شعره واختياراته للملابس واهتمامه بالعناية الشخصية في تغيير الصورة التقليدية للاعب كرة القدم.

وساعد نجم مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق في جعل العناية بالبشرة والمظهر أكثر قبولا بين الرجال، كما دخل عالم الأعمال من خلال صناعة العناية الشخصية، من خلال تعاونه مع شركة Biotherm Homme التابعة لمجموعة لوريال، وإطلاق علامته التجارية الخاصة House 99.

وعلى الرغم من تأثيره الكبير على ثقافة العناية بالرجال، أكد بيكهام في مقابلة عام 2018 أنه ليس لديه اهتمام بحقن الوجه، ويفضل التقدم في العمر بشكل طبيعي.

ويعكس نموذج بيكهام كيف يمكن للاعب كرة القدم أن يتحول من نجم في الملعب إلى أيقونة تجارية، ترتبط قيمتها أيضا بالمظهر والأناقة والقدرة على التأثير على الجمهور.

فيرمينو ونيمار.. ابتسامة هوليود تنتشر بين نجوم كرة القدم

إذا كانت إجراءات البوتوكس والحشو لا تزال محاطة بالتكهنات بشأن بعض اللاعبين، فإن تجميل الأسنان أصبح أكثر وضوحا وانتشارا بين نجوم كرة القدم.

يبرز البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم ليفربول السابق، كأحد أشهر الأمثلة على الابتسامة شديدة البياض، والتي أصبحت سمة ملفتة للنظر في صور لاعبي كرة القدم في السنوات الأخيرة.

وامتدت الظاهرة إلى عدد من الأسماء البارزة، من بينهم لوكاس ليفا وفيليب كوتينيو ونيمار وإنزو فرنانديز ورودريجو، بحسب التقرير.

تعتمد قشور الأسنان التجميلية على وضع طبقات رقيقة لتغيير لون أو شكل الأسنان أو تحسين مظهرها، وهو الإجراء الذي اكتسب شعبية كبيرة بين المشاهير والرياضيين.

وتبدو الأسباب التجارية واضحة، إذ يظهر نجوم كرة القدم باستمرار في الصور الإعلانية والمقابلات التلفزيونية ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل الابتسامة جزءا من صورتهم أمام ملايين المتابعين.

لكن هذه الإجراءات ليست مجرد خطوة تجميلية بسيطة في جميع الحالات، إذ قد تتطلب القشور التجميلية تغييرات في الأسنان الطبيعية يصعب عكسها، مما يجعل اتخاذ القرار يتطلب تقييماً طبياً متخصصاً.

فيرمينو
فيرمينو

واين روني يكشف سر تجميل الأنف وزراعة الشعر

خلافاً للتكهنات التي تخص بعض نجوم كرة القدم، تحدث أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي واين روني علناً عن بعض الإجراءات الطبية التي خضع لها خلال مسيرته.

وكشف روني في سبتمبر 2026 عن خضوعه لعملية جراحية في الأنف بعد تعرضه لكسر مرتين خلال مسيرته الكروية، موضحا أنه كان يعاني من صعوبات في التنفس من إحدى فتحات أنفه، قبل أن يقرر علاج المشكلة، وشجعته زوجته كولين على اتخاذ هذه الخطوة، خاصة أنه يعاني من الشخير.

كما سبق أن أعلن روني عن خضوعه لعملية زراعة شعر عام 2011، بعد أن بدأ يفقد شعره في سن مبكرة، في خطوة ساهمت في تقليل الحرج المرتبط بهذا النوع من العمليات بين الرجال.

وتكشف تجربة روني عن أهمية التمييز بين الإجراءات التجميلية الاختيارية والتدخلات الطبية الهادفة إلى علاج المشاكل الصحية أو الإصابات التي تعرض لها اللاعبون خلال مسيرتهم الرياضية.

واين روني
واين روني

لماذا أصبح المظهر جزءاً من القيمة التجارية للاعب كرة القدم؟

لم تعد العقود المهنية والرواتب والمكافآت مصدر الدخل الوحيد لنجوم كرة القدم، بعد أن أصبحت الرعاية الإعلانية والحملات الإعلانية للأزياء والعطور والساعات ومنتجات العناية الشخصية جزءا مهما من استثماراتهم التجارية.

يعد ديفيد بيكهام أحد أبرز القدوة التي أسست لمفهوم لاعب كرة القدم كعلامة تجارية كاملة، لا تقتصر قيمتها على الأداء على أرض الملعب.

كما ساهم انتشار منصات التواصل الاجتماعي في زيادة الضغوط المتعلقة بالمظهر، بعد أن أصبحت صور اللاعبين متاحة للجماهير على مدار الساعة، سواء أثناء التدريبات أو الإجازات أو المناسبات الخاصة.

في الماضي، كانت الصورة المؤسفة للاعب تختفي بسرعة بعد نشرها في إحدى الصحف أو المجلات، لكن الأمر تغير مع انتشار الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن أن تصبح الصورة الواحدة حديث الملايين خلال دقائق.

وبدأ الجمهور بمقارنة الصور القديمة والجديدة للاعبين، بحثاً عن أي تغيير في ملامح الوجه أو الأسنان أو الشعر، وهو ما يحول الاختيارات الشخصية في بعض الأحيان إلى موضوع للنقاش والتكهنات.

أرقام تكشف انتشار البوتوكس والفيلر بين الرجال

ولا تقتصر ظاهرة العمليات التجميلية على نجوم كرة القدم، بل تأتي ضمن توجه عالمي أوسع يشهد إقبالاً متزايداً بين الرجال على علاجات البشرة والحقن التجميلية.

ووفقا للمسح العالمي لعام 2024 الذي أجرته الجمعية الدولية لجراحة التجميل، والذي نشر في يونيو 2025، فقد بلغ عدد إجراءات حقن توكسين البوتولينوم ما يقرب من 7.8 مليون إجراء، إلى جانب 6.3 مليون إجراء حشو حمض الهيالورونيك، في حين تجاوز إجمالي عدد الإجراءات التجميلية الجراحية وغير الجراحية 37 مليون إجراء في جميع أنحاء العالم.

كما أظهر استطلاع الأكاديمية الأمريكية لجراحة الوجه التجميلية والترميمية لعام 2024 أن 92% من الأعضاء المشاركين قدموا علاجات للمرضى الذكور خلال العام، بزيادة قدرها خمس نقاط مئوية مقارنة بعام 2023.

تشمل الإجراءات الأكثر شيوعًا التي يقبلها الرجال حقن البوتوكس والحشو وعلاجات الجلد، وهي خيارات قد تهدف إلى تقليل التجاعيد أو تحسين تناسق الوجه أو علاج بعض مشاكل الجلد.

وبالنسبة للاعبي كرة القدم، قد تكون هذه الإجراءات جزءا من القلق بشأن ظهورهم أمام الكاميرات، لكن لا توجد إحصائيات دقيقة تحدد عدد اللاعبين المحترفين الذين يخضعون لها بشكل منتظم.

فينيسيوس
فينيسيوس

مخاطر السعي إلى الكمال.. هل يدفع نجوم كرة القدم الثمن؟

على الرغم من تزايد شعبية العلاجات التجميلية، إلا أن السعي للحصول على المظهر المثالي لا يخلو من المخاطر، خاصة وأن بعض الإجراءات قد تسبب آثارًا جانبية مثل التورم والكدمات وردود الفعل غير المرغوب فيها.

وتمثل فترة التعافي أيضًا تحديًا إضافيًا للاعب كرة القدم المحترف، الذي لديه جدول تدريبي ومباريات مزدحم وليس لديه دائمًا الوقت الكافي للتوقف عن النشاط الرياضي.

تتطلب بعض الإجراءات العلاج المتكرر للحفاظ على نتائجها، بينما قد تترك التدخلات الجراحية آثارًا طويلة المدى، الأمر الذي يتطلب الحصول على المشورة الطبية المتخصصة قبل اتخاذ أي قرار.

وتزداد المخاوف عندما يتحول الاهتمام بالمظهر إلى سباق لا ينتهي، إذ قد ينتقل التركيز من الأسنان إلى الجلد، ثم الشعر فالفك والذقن، في ظل المقارنات المستمرة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي.

هل لاعبك المفضل يخضع سراً للبوتوكس والحشو؟

تكشف تجارب فينيسيوس جونيور وكريستيانو رونالدو وديفيد بيكهام وروبرتو فيرمينو وواين روني مراحل مختلفة من تطور علاقة لاعبي كرة القدم بالمظهر والعناية الشخصية، بدءًا من تسريحات الشعر والأسنان، ووصولاً إلى إجراءات التجميل الحديثة.

لكن لا يمكن التأكد من خضوع لاعب معين لحقن البوتوكس أو الفيلر بناء على الصور فقط أو الاختلافات في ملامح الوجه، إلا إذا أعلن اللاعب أو فريقه الطبي عن ذلك بشكل واضح.

في النهاية، لم تعد كرة القدم الحديثة تتطلب من نجومها أن يكونوا أسرع وأقوى وأكثر مهارة فحسب، بل أصبحوا أيضًا تحت ضغط مستمر للظهور بشكل مثالي أمام الجماهير والكاميرات والجهات الراعية.

رونالدو وفينيسيوس
رونالدو وفينيسيوس

الصالح نيوز : من بيكهام ورونالدو إلى فينيسيوس..هل أصبحت عمليات التجميل موضة اللاعبين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى