الصالح نيوز : ليس رافينيا .. من لاعب مهدد بالاستبعاد إلى سلاح فليك

الصالح نيوز : ليس رافينيا .. من لاعب مهدد بالاستبعاد إلى سلاح فليك


هذه هي كرة القدم
طريق فيرمين لوبيز إلى الفريق الأول في برشلونة لم يكن معبدا بالفرص، رغم امتلاكه للموهبة، وهو ما جعل بعض المسؤولين داخل النادي يصرون على استمراره. المشكلة لم تكن في قدرته الفنية، بل في بنيته البدنية، التي جعلته أقل حظا من زملائه خلال سنوات تكوينه، كما أشارت سبورت في تقارير سابقة. حتى أن بعض المدربين لم يعطوه دورًا أساسيًا، حتى وصل الأمر إلى استبعاده من الفريق.
لكن فيرمين امتلك شيئا لم يكن من السهل قياسه في اختبارات الأكاديمية، وهي عقلية اللاعب الذي لا يتعامل مع قلة الدقائق كحكم نهائي على مستقبله، حيث استغل مشاركاته المحدودة إلى أقصى إمكاناته، وعوض الفارق الجسدي بالحركة والضغط والجرأة للوصول إلى منطقة الجزاء.
نقطة التحول جاءت خلال إعارته إلى ليناريس، عندما سجل 12 هدفا وصنع 4 خلال موسم 2022-2023، بحسب أوبتا، ليقدم دليلا عمليا على أن قدراته الهجومية أكبر من الدور الذي حصل عليه في فرق الشباب. إنه لم يعد مجرد لاعب موهوب ينتظر الفرصة، بل أصبح لاعبًا لديه إنتاج يسجل في مركزه.
عودة فيرمين إلى برشلونة أعطت تشافي الفرصة لاكتشاف ما يمتلكه اللاعب خارج أسوار لاماسيا، ومن ثم جاء فليك ليمنحه دورا يتناسب مع طاقته الهجومية، خاصة في الضغط والتحرك بدون الكرة والوصول المتأخر إلى منطقة الجزاء.
والأهم من ذلك أن فيرمين يمثل نوعًا مختلفًا من لاعبي خط الوسط؛ فهو لا يكتفي بتدوير الكرة أو الحفاظ على التوازن، بل يبحث عن الهدف باستمرار، ويمنح برشلونة لاعباً قادراً على تحويل الضغط إلى فرصة هجومية، وهذه ميزة مهمة في فريق يحتاج إلى حلول إضافية عندما يجد صعوبة في اختراق الدفاعات المتجمعة.
قصة فيرمين لا تثبت أن لا ماسيا أخطأ في الحكم عليه تماما، لكنها تكشف أن الموهبة لا تظهر دائما في التوقيت أو الشكل الذي يتوقعه المدربون. في بعض الأحيان يحتاج اللاعب إلى مغادرة البيئة التي نشأ فيها حتى يثبت أنه يستحق العودة إليها مرة أخرى.




