اخبار الكورة

الصالح نيوز : فى ذكرى رحيله.. سيد متولي “عاشق المصري” الذي أوفى بوعده حتى النهاية

الصالح نيوز : فى ذكرى رحيله.. سيد متولي “عاشق المصري” الذي أوفى بوعده حتى النهاية

الصالح نيوز : فى ذكرى رحيله.. سيد متولي

تحل اليوم السبت ذكرى رحيل سيد متولي، أحد أبرز رؤساء النادي المصري البورسعيدي عبر تاريخه، والذي رحل عن عالمنا في 7 نوفمبر 2008، بعد أن ارتبط اسمه بالقلعة الخضراء لعقود طويلة، وأصبح أحد الشخصيات الرياضية الأقرب إلى قلوب الجماهير البورسعيدية.

وارتبط اسم الفقيد بحب استثنائي للنادي المصري، تجسد في مقولته الشهيرة: “لن أترك النادي المصري إلا إلى قبري”، والتي ظلت تعبر عن مدى ارتباطه بكيان زعيم القناة، حتى أصبحت جزءا من سيرته الذاتية التي يتذكرها جمهور النادي حتى اليوم.

نشأ في بورسعيد.. من المدرجات إلى الرئاسة المصرية

ولد السيد متولي عبد الرحمن عام 1940 بحي العرب بمحافظة بورسعيد. نشأ في أسرة بسيطة، وكان يحتل المرتبة الثانية بين إخوته، حيث كان والده يعمل عاملاً في المحافظة لتوفير احتياجات الأسرة.

وبعد حصوله على دبلوم التجارة، التحق بهيئة النقل العام، مع مواصلة دراسته بكلية التجارة من خلال نظام الانتساب، لكن كرة القدم والنادي المصري احتلت مساحة كبيرة من اهتماماته منذ سنوات طفولته وشبابه.

وعرف متولي بتشجيعه الدائم للمصري، سواء من خلف أسوار النادي أو بين جماهير القسم الثالث، قبل أن تتحول علاقته العاطفية مع الفريق إلى رحلة إدارية طويلة، مما جعله أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي البورسعيدي.

بوشكاش ونجوم أجانب..صفقات خلقت مرحلة مختلفة

ولم تقتصر طموحات سيد متولي على إدارة النادي المصري. بل سعى إلى تطوير الفريق والتعاقد مع أسماء كبيرة تمنحه مكانة متميزة بين أندية الكرة المصرية.

ومن أبرز خطواته استقدام المجري بوشكاش، أحد أشهر نجوم ريال مدريد، للعمل مع النادي، بالإضافة إلى ضم مجموعة من اللاعبين المميزين، من بينهم جمال جودة والجندي وإينو.

كما ارتبط اسمه بخطى التعاقد مع لاعبين أجانب للمصري، إذ ضم الإيرانيين قاسم بور وبرزاكري، بالإضافة إلى حارس مرمى منتخب السنغال سامبا فال، في تحركات عكست رغبته في بناء فريق قادر على منافسة الكبار.

كما سبق له أن شارك في تجربة انتخابية باتحاد الكرة عام 1981، عندما ترشح لمنصب وكيل تمثيل أندية من خارج القاهرة، لكنه لم ينجح في حسم المنافسة أمام صلاح حسب الله.

نهائيان أمام الأهلي وحلم البطولة الغائبة

ومن أبرز الفترات التي ارتبطت باسم سيد متولي وصول النادي المصري إلى نهائي كأس مصر مرتين خلال عامي 1983 و1984، ليقترب الفريق البورسعيدي من تحقيق حلم التتويج بالبطولة الذي ظل غائبا عن خزائنه.

لكن الأهلي صمد في وجه طموح المصري في المناسبتين، وكانت من أكثر اللحظات التي بقيت في ذاكرة جماهير متولي وبورسعيد، خاصة بعد أن اقترب الفريق من معانقة الكأس في ستاد القاهرة، قبل أن يأتي هدف علاء ميهوب الشهير في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي ليغير مجرى المباراة.

ورغم عدم تحقيقه اللقب، إلا أن الوصول إلى النهائي مرتين مثل علامة فارقة في مسيرة النادي، وعكس الطموحات الكبيرة التي كانت لدى متولي لتطوير الفريق ومنافسة الأندية الكبرى.

مواجهات مع اتحاد الكرة ومواقف لا تنسى

وعرف سيد متولي بشخصيته القوية ودفاعه الدائم عن حقوق النادي المصري، ودخل في أكثر من خلاف مع اتحاد الكرة وبعض القرارات التحكيمية، خاصة في المواقف التي شعر خلالها بتعرض الفريق للظلم.

وكانت حادثة 1982 من أبرز تلك الأحداث، بعدما أثار هدف الزمالك الذي سجله نصر إبراهيم جدلا واسعا بين جماهير المصري، التي اعتبرت أن الهدف جاء من موقف تسلل، وشهدت تلك الفترة حالة من الغضب العام.

وعكست هذه المواقف طبيعة العلاقة القوية التي تربط متولي بجماهير النادي، التي رأت فيه رئيسة لا تتردد في الدفاع عن مصالح فريقها والتعبير عن طموحاته.

سهير رمزي في حياته الشخصية

وعلى المستوى الشخصي، ارتبط اسم سيد متولي بالفنانة سهير رمزي، حيث تزوجها في إحدى مراحل حياته، قبل أن تنتهي العلاقة بالانفصال، ليظل هذا الزواج من المحطات المعروفة في حياته بعيدًا عن المجال الرياضي.

جنازة مهيبة باستاد المصري تنفيذا لوصيته

وفي 7 نوفمبر 2008، أسدل الستار على رحلة سيد متولي، بعد رحيله، لزيارة مدينة بورسعيد، أحد أبرز أيقوناتها الرياضية، وخرج الآلاف من محبيه وجماهير كرة القدم المصرية لتشييع جثمانه في جنازة مهيبة.

وشهد ملعب النادي المصري صلاة الجنازة على الفقيد تنفيذا لوصيته، في مشهد جسد مدى ارتباطه بالنادي الذي قضى سنوات طويلة في خدمته.

ورحل سيد متولي، لكن سيرته ظلت حاضرة بين الجماهير البورسعيدية، التي لا تزال تتذكر مواقفه وارتباطه القوي بالنادي، لتبقى مقولته الشهيرة عن عدم ترك المصري إلا إلى قبره، عنوانا لقصة حب استثنائية بين رجل وناديه.

الصالح نيوز : فى ذكرى رحيله.. سيد متولي “عاشق المصري” الذي أوفى بوعده حتى النهاية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى