كرة عالمية

الصالح نيوز : زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع

الصالح نيوز : زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع

الصالح نيوز : زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع

تصاعدت الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة الملفات الكبرى داخل الاتحاد القاري، وسط تحركات لشخصيات بارزة، على رأسها الكاميروني صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، تحسبا للمنافسة على خلافته خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أوردته صحيفة “غارديان” البريطانية، فإن الجدل حول مستقبل موتسيبي تفاقم بعد تراجعه عن قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات، والعودة إلى تنظيم البطولة كل عامين، بعد نحو عشرة أشهر من اعتماد النظام الجديد، في خطوة أثارت تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد القاري ومستقبل القيادة في الكاف.

أزمة إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين تهدد موقف موتسيبي

وأثار إعلان موتسيبي العودة لإقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين جدلا داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، رغم أن هذا التوجه يحظى بتأييد واسع بين عدد من المسؤولين في القارة.

وبحسب التقرير، فإن الأزمة لم تكن مرتبطة بالقرار نفسه بقدر ما ارتبطت بطريقة إعلانه، بعد أن فوجئ عدد من رؤساء الاتحادات الوطنية بالتغيير، دون إجراء مشاورات مسبقة كافية معهم، قبل عرض الملف خلال مؤتمر استراتيجي تستضيفه الرأس الأخضر.

ومن المنتظر أن يتم عرض التحول الجديد على اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي خلال اجتماعها المقبل في أبيدجان، وسط ترقب لما قد يسفر عنه من قرارات فيما يتعلق بمستقبل المنافسة القارية التي تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات التجارية للاتحاد.

ويتصدر صامويل إيتو قائمة المرشحين المحتملين لخلافة موتسيبي

برز اسم الكاميروني صامويل إيتو ضمن الشخصيات المحتملة لدخول السباق على رئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في ظل التحركات التي تجري خلف الكواليس فيما يتعلق بمستقبل موتسيبي.

ويتولى إيتو، مهاجم برشلونة وإنتر ميلان السابق، رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي، مما يمنحه حضورا داخل دوائر صنع القرار في كرة القدم الأفريقية.

ولا يقتصر الحديث عن خلافة موتسيبي على إيتو، إذ تضم قائمة الأسماء المقترحة الموريتاني أحمد يحيى والإيفواري ياسين إدريس ديالو، إلى جانب سليمان وابيري رئيس اتحاد جيبوتي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويواجه وابيري اتهامات بالاختلاس وغسل الأموال، وهو ما ينفيه، فيما لا تستبعد المصادر ظهور أسماء أخرى، خاصة من دول الجنوب الإفريقي، في حال تحولت الخلافات الحالية إلى تحركات انتخابية رسمية.

منصب إنفانتينو قد يقرر مستقبل رئاسة الكاف

ويمثل منصب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أحد العوامل المهمة في تحديد مستقبل موتسيبي، بحسب التقرير، في ظل النفوذ الذي يتمتع به إنفانتينو داخل الاتحادات الإفريقية.

وكان موتسيبي أعلن خلال مؤتمر الرأس الأخضر أنه لا ينوي الترشح لولاية ثالثة عندما تنتهي ولايته الحالية عام 2029. كما تعهد بدعم إعادة انتخاب إنفانتينو رئيسا للفيفا، مؤكدا أن هذا النهج تم الاتفاق عليه بالإجماع من قبل الاتحادات الإفريقية الـ54.

لكن التقرير أشار إلى أن هذا الإعلان لا يعكس بالضرورة المواقف الفردية لجميع الاتحادات، حيث تشير تقديرات إلى أن ما بين 10 و15 اتحادا قد يفكرون في التصويت ضد إنفانتينو، على الرغم من احتفاظه بقاعدة دعم واسعة داخل القارة، فيما تسعى الشخصيات المحتملة لخلافة موتسيبي، بحسب التقرير، إلى الحصول على موافقة أو دعم إنفانتينو، تحسبا لاحتمال حدوث تغيير في قيادة الاتحاد الأفريقي قبل نهاية الولاية الحالية.

خلافات سابقة بين موتسيبي وإنفانتينو

وشهدت العلاقة بين موتسيبي وإنفانتينو توتراً خلال الأشهر الماضية، على خلفية قرار موتسيبي السماح للحكم الصومالي عمر أرتان بتحكيم مباراة كأس السوبر الأوروبي في أغسطس الماضي، رغم رفض السلطات الأمريكية السماح للحكم بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في مونديال 2026، بحسب التقرير.
وأضافت هذه الحادثة أبعادا إضافية للعلاقة بين الاتحادين الأفريقي والدولي، قبل أن تشير التطورات الأخيرة إلى تحسن نسبي في العلاقة بين رئيسي المؤسستين، تزامنا مع تحركات إنفانتينو لتعزيز قاعدة دعمه داخل أفريقيا قبل الانتخابات المقبلة.

وتبقى طبيعة العلاقة بين الطرفين موضع اهتمام، في ظل تأثيرها المحتمل على توازن القوى داخل الاتحاد الأفريقي، خاصة مع تصاعد الحديث عن حقبة ما بعد موتسيبي.

موتسيبي يزيد المخصصات المالية للاتحادات الإفريقية

وفي محاولة لتعزيز العلاقة مع الاتحادات الوطنية، تعهد موتسيبي بزيادة التوزيعات المالية السنوية المخصصة لكل اتحاد عضو إلى نحو 700 ألف دولار، بزيادة قدرها 500 ألف دولار عن المخصصات السابقة، بحسب المعلومات الواردة في التقرير.

كما أشار التقرير إلى زيادة التعويض المالي لأعضاء اللجنة التنفيذية عن حضور الاجتماعات من 150 دولاراً إلى 350 دولاراً، بالإضافة إلى استحداث مكافأة سنوية تبلغ نحو 8 آلاف دولار لكل عضو.

وتأتي هذه الخطوات وسط تساؤلات حول الوضع المالي للاتحاد الأفريقي، خاصة مع اقتراب انتهاء عقد حقوق البث التلفزيوني المبرم مع آي إم جي بعد كأس الأمم الأفريقية 2027، وما يترتب على ذلك من تحديات تتعلق بالإيرادات التجارية وحقوق البث.

شكوك حول موعد كأس الأمم الأفريقية 2027

يواجه اتحاد الأمم الأفريقية تحدياً تنظيمياً آخر يتعلق بالنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقرر إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال شهري يونيو ويوليو 2027، وسط مخاوف بشأن مدى جاهزية الدول الثلاث لاستضافة البطولة في موعدها المقرر.

وأشار التقرير إلى أن التساؤلات حول الاستعدادات والبنية التحتية أثيرت منذ فبراير الماضي، مع توقعات باحتمال تأجيل المسابقة حتى فترة عيد الميلاد ورأس السنة.

ومن شأن هذا السيناريو، في حال تحققه، أن يفرض تحديات على الأندية الأوروبية، التي قد تضطر إلى التخلي عن لاعبيها الأفارقة خلال مرحلة مهمة من الموسم، مما يؤثر على مواعيد المسابقات المحلية والقارية.

حقوق البث للأمم الأفريقية تزيد الضغط على الكاف

وتتزامن أزمة القيادة داخل الاتحاد الأفريقي مع مفاوضات تجارية بشأن حقوق بث النسخ المقبلة من كأس الأمم الأفريقية، بعد أن تلقى الاتحاد عروضا من آي إم جي وشركة أخرى لم يكشف عن اسمها، بحسب التقرير.

ولا تزال طبيعة الحزمة التجارية المقبلة غير واضحة، ولم يتم بعد تحديد مدى تأثير العودة لإقامة البطولة كل عامين على القيمة التسويقية للمسابقة وحقوق البث المرتبطة بها، فيما أكد متحدث باسم الاتحاد الأفريقي أن إجراءات التفاوض لا تزال مستمرة، ولم يتم منح حقوق البث لأي طرف حتى الآن.

مستقبل موتسيبي على المحك قبل اجتماع أبيدجان

وتتشابك أزمة القيادة داخل الكاف مع ملفات تنظيمية ومالية وانتخابية حساسة، في وقت يسعى موتسيبي للحفاظ على ثقة الاتحادات الوطنية، فيما تتحرك شخصيات بارزة وعلى رأسها صامويل إيتو تحسبا لأي تغييرات محتملة في قيادة الاتحاد القاري.

ومع اقتراب اجتماع اللجنة التنفيذية في أبيدجان، تترقب الأوساط الرياضية ما إذا كانت العودة إلى إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين ستسهم في تهدئة الاعتراضات واستعادة الثقة، أم أنها ستفتح الباب أمام تحركات أوسع لإعادة ترتيب ميزان القوى داخل كرة القدم الأفريقية قبل نهاية ولاية موتسيبي عام 2029.

الصالح نيوز : زلزال في الكاف.. إيتو يتحرك لخلافة موتسيبي وأزمة أمم أفريقيا تشعل الصراع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى