الصالح نيوز : شفرة باريس سان جيرمان التكتيكية..كيف يحول إنريكي المثلثات إلى سلاح؟

الصالح نيوز : شفرة باريس سان جيرمان التكتيكية..كيف يحول إنريكي المثلثات إلى سلاح؟


ملخص
ويرى محلل الأداء روجر بونيه روكسي، أن صعوبة مواجهة باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي، ترتبط بالبنية الهجومية التي تعتمد على المثلثات والاستحواذ وتبادل المراكز، مع دور محوري لفيتنها في كسر الضغط وتفعيل الأطراف. ويوضح المحلل كيف يفرض هذا النظام معضلات تكتيكية على المنافسين، ويراجع خيارات كومباني وأرتيتا وماريسكا في محاولة لتقليل خطورتهم.
التفاصيل
ويوضح محلل الأداء روجر بونيه روكسي أن قوة باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي لا تقتصر على جودة لاعبيه، بل تنبع من نظام تكتيكي يعتمد على المثلثات وتبادل المراكز والسيطرة على المساحات. تبدأ الفكرة ببناء اللعب في الخلف، قبل نقل الكرة إلى المثلثات في الجوانب، مع منح فيتينيا دورًا محوريًا في كسر خط الضغط الأول وتسهيل الاتصال بين الخطوط. كما تتيح المسافات بين هذه المثلثات للاعب البرتغالي تغيير مركزه حسب حاجة اللعبة، سواء بالانضمام إلى أحد المثلثات الجانبية أو العودة إلى وسط الملعب لتغطية المساحة التي يتركها.
ويشير روكسي إلى أن التعامل بهذا النظام يضع الفرق المتنافسة أمام معضلة تكتيكية، إذ قد تحد مصيدة التسلل من الركض خلف خط الدفاع في المرحلة الأولى من البناء، لكنها لا تمنع باريس من القيام بتحركات مماثلة من مثلثات الأطراف. في المقابل، قد يساعد الدفاع عن المنطقة في حماية أحد جانبي الملعب، موضحًا كيف أن نقل اللعب إلى الجانب الآخر خلق حالة من التفوق العددي للمهاجمين، بعد تحرك رودري لحماية المساحات في الجانب الذي تتواجد فيه الكرة. كما يرى أن المسافات بين مثلثات الأطراف تمنح باريس حلولاً إضافية للمراقبة الفردية، حيث أن تبادل المراكز يمكن أن يزيل المدافعين، وخاصة لاعبي الوسط، من مراكزهم.


وفي حديثه عن الحلول المتاحة للمدربين، استعرض روكسي ثلاثة نماذج مختلفة، حيث اختار مدرب بايرن ميونخ فينسنت كومباني السيطرة الفردية الكاملة، انطلاقا من قناعته بأن التردد بين الضغط العالي والتراجع للخلف لا يجدي نفعا أمام باريس، فيما اعتمد ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال على التراجع الجماعي وحماية أنصاف المساحات، بخطة وصفها المحلل بأنها أقرب إلى 4_6_0، مما حد من التهديد الهجومي للفريق الفرنسي، لكنها جاءت على حساب فعالية فريقه الهجومية. ويعتبر إنزو ماريسكا من قبل روكسي النموذج الأفضل من بين هذه التجارب في نهائي كأس العالم للأندية 2025 بين تشيلسي وباريس سان جيرمان، وذلك بفضل الجمع بين المراقبة الفردية وإسناد مهمة إضافية لبيدرو نيتو لملاحقة أشرف حكيمي، بالإضافة إلى استغلال المساحة التي تركها تقدم لاعبي باريس بإبقاء ثلاثة مهاجمين في المقدمة. وبحسب قراءة المحلل فإن مواجهة باريس لا تحتاج إلى حل دفاعي واحد بقدر ما تتطلب تنظيما متكاملا يوازن بين إيقاف تحركاته واستغلال المساحات التي يتركها.
فهل تنجح الفرق المتنافسة في تحويل هذه الحلول التكتيكية إلى سلاح لإيقاف باريس سان جيرمان، أم سيواصل الفريق الفرنسي فرض أسلوبه على منافسيه في دوري أبطال أوروبا؟




