أخبار برشلونة

الصالح نيوز : برشلونة أمام كابوس باريس.. 17 مباراة تكشف الجرح الأوروبي الذي لم يلتئم

الصالح نيوز : برشلونة أمام كابوس باريس.. 17 مباراة تكشف الجرح الأوروبي الذي لم يلتئم

الصالح نيوز : برشلونة أمام كابوس باريس.. 17 مباراة تكشف الجرح الأوروبي الذي لم يلتئم

هذه هي كرة القدم

ملخص

يدخل برشلونة مواجهته مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وسط اختبار دفاعي صعب، بعد عدم تمكنه من الحفاظ على شباكه نظيفة في 17 مباراة متتالية في البطولة، استقبلت خلالها 29 هدفا، بحسب الأرقام الواردة في تقرير صحيفة “سبورت”. ويواجه هانسي فليك تحديا إضافيا أمام الهجوم الباريسي المعتاد على التسجيل في أوروبا، في وقت يحتاج فيه الفريق الكتالوني إلى إثبات قدرته على تحقيق التوازن بين الضغط الهجومي والحماية الدفاعية.

التفاصيل

المواجهة بين برشلونة وباريس سان جيرمان هذه المرة لا تقتصر فقط على صراع هجومي بين فريقين يملكان أدوات صناعة الفرص والتسجيل، بل تضع الفريق الكتالوني أمام مشكلة أوروبية لم يتمكن من حلها بعد: كيف يحافظ على شباكه عندما يواجه خصما قادرا على استغلال المساحات خلف دفاعه؟

وبحسب ما أوردته صحيفة “سبورت”، فإن برشلونة لم ينجح في تحقيق شباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا منذ فوزه على بوروسيا دورتموند بنتيجة نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي لنسخة 2024-2025، ليصل المسلسل السلبي إلى 17 مباراة استقبلت خلالها شباك الفريق 29 هدفا.

وتكشف هذه الأرقام جانبا من التناقض الذي يعيشه برشلونة في أوروبا. يتمتع الفريق بقوة هجومية تساعده على تعويض العديد من الأخطاء الدفاعية، لكن الاعتماد على التسجيل المتكرر لا يضمن البقاء في كل مواجهة، خاصة أمام المنافسين الذين يجيدون استغلال أقل المساحات المتاحة.

وبدت تكلفة هذه المشكلة واضحة في المباريات الإقصائية السابقة، عندما لم يتمكن برشلونة من حماية تقدمه أمام إنتر ميلان، ثم خسر أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي الموسم الماضي. وتؤكد هذه التجارب أن القدرة على صناعة الأهداف وحدها لا تكفي لاجتياز المراحل الحاسمة، في حال استمر الفريق في منح منافسيه فرصاً متكررة للعودة إلى المباراة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى خوان جارسيا الذي قدم أرقاماً قوية في الدوري الإسباني، لكن مهمته الأوروبية تختلف بسبب طبيعة المنظومة الدفاعية التي يلعب خلفها. اعتماد هانسي فليك على خط متقدم والضغط المستمر يجبر حارس المرمى على تغطية مساحات واسعة، وقد يضعه في مواجهات مباشرة مع المهاجمين عندما تنجح الفرق المنافسة في تجاوز الضغط الأول.

وهنا لا بد من التمييز بين مستوى الحارس والظروف التي يعمل فيها. استقبال الأهداف لا يعني بالضرورة أنه يتحمل وحده المسؤولية، فالأمر يتعلق أيضا بقدرة خط الدفاع على غلق المساحات واستعادة الكرة بسرعة ومنع الخصم من الوصول إلى المرمى في مواقف مريحة.

لكن مواجهة باريس ترفع من مستوى التحدي، خاصة أن المنتخب الفرنسي يمتلك عناصر هجومية قادرة على التحرك في المساحة واستغلال التفوق العددي في التحولات السريعة. وإذا اندفع برشلونة بعدد كبير من اللاعبين إلى الأمام دون توفير غطاء خلفهم، فقد يجد نفسه أمام السيناريو الذي عانى منه في المباريات الأوروبية السابقة.

ولا تتوقف صعوبة المهمة عند قوة باريس الهجومية، بل تمتد إلى الظروف الدفاعية التي يدخل فيها برشلونة المباراة، في ظل محدودية الخيارات المتاحة لفليك في الخط الخلفي، بحسب التقرير، ما يجعل التنسيق بين قلب الدفاع والظهيرين، إضافة إلى مساندة لاعبي الوسط، عاملاً أساسياً في تقليص خطورة أصحاب الأرض.

وسيحتاج برشلونة إلى اختيار اللحظات المناسبة لممارسة الضغط، بدلاً من الاندفاع المستمر الذي قد يترك مساحات قابلة للاستغلال. كما سيكون تقليل الأخطاء في بناء اللعب مهما لتجنب فقدان الكرة في مناطق الخطورة، وهي إحدى الحالات التي تتحول سريعا إلى فرص للتسجيل أمام فرق تمتلك السرعة والجودة في الثلث الأخير.

ولا تعني هذه المعطيات أن برشلونة غير قادر على تحقيق نتيجة إيجابية، لكنها تضعه أمام ضرورة معالجة الخلل الذي رافقه في أوروبا منذ فترة طويلة. الفوز في باريس، في حال تحقيقه، لن يرتبط بفعالية المهاجمين وحدهم، بل بقدرة الفريق على منع منافسه من تحويل المساحات إلى فرص.

بين القوة الهجومية لبرشلونة والهشاشة التي كشف عنها أرقامه الأوروبية، تصبح المواجهة بمثابة اختبار لقدرة فليك على تحقيق التوازن المطلوب. فهل ينجح الفريق الكتالوني في كسر سلسلة استقبال الأهداف أم سيستمر باريس في استغلال المشكلة التي عجز برشلونة عن التخلص منها في دوري أبطال أوروبا؟

الصالح نيوز : برشلونة أمام كابوس باريس.. 17 مباراة تكشف الجرح الأوروبي الذي لم يلتئم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى