الصالح نيوز : وجه الشبه الوحيد بين مبابي وبنزيما

الصالح نيوز : وجه الشبه الوحيد بين مبابي وبنزيما


هذه هي كرة القدم
“مبابي ينظر إلى نفسه في المرآة، ويرى قميص ريال مدريد عليه رقم 10، ويظن أنه كريم بنزيما، ثم يفقد الكرة ويربك توازن الفريق، لا يشبهه إلا في الجنسية”.
بهذه الكلمات انتقد الصحافي الإسباني ألبرت أورتيغا أسلوب لعب كيليان مبابي، في مقارنة تفتح باباً مهماً للنقاش حول الدور الذي يحاول المهاجم الفرنسي أن يلعبه داخل ريال مدريد، ومدى ملاءمته للخصائص التي جعلت بنزيما أحد أهم اللاعبين في تاريخ ريال مدريد.
المشكلة ليست في أن مبابي يحاول خلق اللعب. الأرقام تؤكد أنه قادر على فعل أكثر من مجرد التسجيل. وأمام لايبزيج، ساهم في هدف أردا جولر بتمريرة حاسمة، ثم سجل الهدف الثالث بتسديدة قوية من خارج المنطقة، ليساهم بشكل مباشر في تسجيل هدفين خلال الفوز 4-1. كما قام أيضًا بـ 13 تمريرة تقدمية، وسجل 31 لمسة في الثلث الهجومي، وأكمل أربع حملات تقدمية، وفقًا لإحصائيات مباراة OPTA.
هذه الأرقام لا تنهي الحديث، لكنها تطرح سؤالا يحتاج إلى إجابة: هل يستفيد ريال مدريد من تحركات مبابي عندما يبتعد عن منطقة الجزاء، أم أن الفريق يفقد تواجده في المكان الذي يستطيع من خلاله تهديد المرمى بأكبر قدر من الخطورة؟
الفارق بين مبابي وبنزيما هو أن الأخير لم يهبط إلى الوسط لمجرد لمس الكرة، بل استخدم تحركاته لفتح المساحات وربط الخطوط ومن ثم العودة لمنطقة الجزاء في الوقت المناسب. لكن عندما يبالغ مبابي في الابتعاد عن مركزه الهجومي أو يحاول تنفيذ أدوار لا تخدم نقاط قوته، فقد يمنح الفريق خيارات إضافية مع الكرة، لكنه في المقابل يحرمه من تواجده داخل المنطقة.
وهنا تظهر مسؤولية مورينيو، فالمهاجم الفرنسي ليس مطالبا بالتحول إلى بنزيما، وريال مدريد لا يحتاج إلى نسخة جديدة من مهاجمه السابق. المطلوب هو بناء منظومة تستثمر في سرعة مبابي وقدرته على الانطلاق خلف الدفاع، مع وجود جولر وبرناردو سيلفا في صناعة اللعب، وفالفيردي في توفير القوة والتقدم من الخلف.
ويحتاج ريال مدريد إلى مبابي، الذي يجيد استغلال المساحات التي يخلقها الآخرون، وإذا نجح مورينيو في تحديد هذه الأدوار بشكل واضح، فإن الفريق سيحصل على الأفضل من النجم الفرنسي، بدلا من تحويل موهبته إلى عبء على توازن الهجوم.



