الصالح سبورت : حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026

الصالح سبورت : حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026
منذ أكثر من أربعة عقود، ظل اسم حسام حسن حاضرا في أبرز محطات الكرة المصرية، وبينما ظن الكثيرون أن دوره انتهى باعتزال اللعب عام 2007، عاد “العميد” ليكتب فصلا جديدا من قصته الاستثنائية، لكن هذه المرة من المجال الفني، بعد أن قاد منتخب مصر إلى نهائي كأس العالم 2026.
ولم يكن تأهل المنتخب المصري للكأس مجرد إنجاز آخر يضاف إلى سجل المدرب، بل حمل بعدا تاريخيا خاصا، حيث أصبح حسام حسن أول شخصية مصرية تشارك في المونديال كلاعب ثم يعود بعد عقود ليقود نفس الفريق كمدير فني إلى النهائيات.
من مؤهل الماجستير عام 1990 إلى مدير المشروع الجديد
ويرتبط اسم حسام حسن بواحدة من أكثر اللحظات الخالدة في تاريخ الكرة المصرية، عندما سجل هدف الفوز الشهير أمام الجزائر خلال تصفيات كأس العالم 1990، ليقود الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة بعد غياب 56 عاما.
بعد 36 عاماً من تلك الليلة التاريخية على استاد القاهرة، يعود نفس الرجل إلى مسرح المونديال ولكن بقدرة مختلفة تماماً، بهدف تحقيق ما عجزت الأجيال السابقة عن تحقيقه، ليقود مصر إلى فوزها الأول في تاريخ المشاركة في كأس العالم.
رحلة طويلة من الملاعب إلى مقاعد التدريب
بدأ حسام حسن مسيرته الكروية مع النادي الأهلي، قبل أن يصبح أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم المصرية. وخلال السنوات التي قضاها داخل المستطيل الأخضر، قدم مسيرة استثنائية، حيث فاز بألقاب محلية وقارية، بالإضافة إلى ثلاث بطولات كأس الأمم الأفريقية مع منتخب مصر.
كما حافظ على مكانته كواحد من أبرز الهدافين في القارة لسنوات عديدة، قبل أن ينهي مسيرته على رأس أفضل هدافي المنتخب المصري على الإطلاق برصيد 68 هدفًا، وهو الرقم الذي ظل دليلاً على قيمته الهجومية الاستثنائية.
سنوات من التحديات في رحلة حسام حسن
الرحلة التدريبية لحسام حسن لم تكن سهلة أو مستقرة. ومنذ دخوله عالم التدريب، تنقل بين العديد من الأندية المصرية والعربية، خاضًا تجارب مختلفة حملت العديد من التحديات والتقلبات.
ورغم حضوره الإعلامي الكبير وشخصيته القوية، إلا أن الإنجاز الكبير ظل يراوغه لفترة طويلة، سواء كان ذلك مع الأندية التي دربها أو خلال تجربته القصيرة مع المنتخب الأردني، حيث اقترب من الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2014 قبل أن يتوقف الحلم عند التصفيات العالمية.
منتخب مصر.. نقطة التحول
وفي فبراير 2024، تولى حسام حسن مسؤولية قيادة المنتخب المصري في فترة صعبة، بعد الخروج المخيب للآمال من كأس الأمم الأفريقية، لكن المدرب المصري نجح في وقت قصير في استعادة توازن الفريق واستعادة طابعه التنافسي، ليقود الفراعنة إلى سلسلة من النتائج الإيجابية التي انعكست على العروض والثقة العالمية.
مع مرور الوقت، تحول المنتخب المصري إلى أحد أكثر المنتخبات استقرارا في القارة، حيث نجح في الفوز بتذكرة التأهل لكأس العالم 2026 قبل نهاية التصفيات بدور كامل، مما يؤكد نجاح المشروع الفني الذي يقوده.
الأرقام تعكس مدى التطور
ومنذ توليه المهمة، حقق المنتخب المصري نتائج متميزة على مستوى النتائج والأداء، حيث ظهر الفريق أكثر تنظيماً وقدرة على منافسة الفرق الكبيرة. كما ساعدت الانتصارات والنتائج الإيجابية على تحسين مركز مصر في التصنيف العالمي، حيث استعادت مكانتها بين أبرز المنتخبات الإفريقية والعربية قبل أشهر من انطلاق المونديال.
حلم جديد ينتظر العميد
بعد أن نجح في كتابة اسمه في سجلات التاريخ كلاعب، يحظى حسام حسن بفرصة نادرة لتكرار هذا الإنجاز كمدرب. ولا تتوقف الطموحات هذه المرة عند المشاركة في المونديال فحسب، بل تتجه نحو تحقيق إنجاز غير مسبوق بتجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخ المنتخب المصري.
بين هدف التصفيات الذي سجله في مرمى الجزائر عام 1989، وتأهل الفراعنة لكأس العالم 2026 تحت قيادته الفنية، تمتد رحلة استثنائية لرجل كان حاضرا في أهم محطات الكرة المصرية، ويأمل اليوم أن يضيف الفصل الأجمل لقصة لم تنته بعد.




