الصالح نيوز : ريال مدريد أكبر من مبابي وفينيسيوس .. هل يجرؤ مورينيو على تغيير أصعب معادلة ؟

الصالح نيوز : ريال مدريد أكبر من مبابي وفينيسيوس .. هل يجرؤ مورينيو على تغيير أصعب معادلة ؟


هذه هي كرة القدم
صعوبة تدريب ريال مدريد لا تكمن في وجود عدد كبير من النجوم، بل في بناء فريق يمكنه الاستفادة منهم جميعا دون التحول إلى مجموعة أسماء تبحث عن نفس المساحات، وهذه هي المعضلة التي تطارد جوزيه مورينيو في محاولته الجمع بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، بعد أن أصبح التداخل بين تحركاتهما أحد الأسئلة الأساسية حول الشكل الهجومي للفريق.
المشكلة ليست في قدرة النجمين على التألق بشكل فردي، بل في طريقة انعكاس وجودهما معًا في توزيع الأدوار. كلاهما يفضل التحرك من الجانب الأيسر، وعندما ينتقلان إلى نفس المساحة، يتعين على بقية اللاعبين تعديل مواقعهم لتعويض هذا التداخل. وقد تناولت التقارير التحليلية هذه المشكلة، مشيرة إلى أن مورينيو يحاول إيجاد توزيع أوضح للأدوار الهجومية.
وعندما يصبح النظام مصمماً بالدرجة الأولى لتوفير الظروف المناسبة للثنائي، فإن الفريق قد يفقد جزءاً من تنوعه، حيث يحتاج صانع الألعاب إلى المساحة والحرية في اتخاذ القرارات، ويحتاج لاعب الوسط المتقدم إلى توقيت مناسب للدخول إلى منطقة الجزاء، بينما يحتاج المهاجمون الآخرون إلى أدوار واضحة تسمح لهم بالمشاركة بدلاً من انتظار الفرص التي يخلقها النجمان الأساسيان.
وهنا تبرز أهمية أردا جولر، الذي يستطيع أن يمنح ريال مدريد حلولاً مختلفة في صناعة اللعب، وأظهرت مباراة روما دوره في بناء الهجمات الحاسمة. فبدلاً من الاعتماد على الانطلاقات الفردية وحدها، يستطيع الفريق الاستعانة بالتمرير بين الخطوط وتغيير اتجاه اللعب للوصول إلى المرمى بطرق متعددة، مما يقلل من سهولة التنبؤ بهجماته.
وتزداد أهمية توسيع الخيارات مع وجود لاعبين مثل إندريك وإسبي، اللذين يستطيعان منح الفريق حركة مختلفة داخل منطقة الجزاء. وسجل اللاعبان هدفين متتاليين في الدقائق الأخيرة أمام روما، في لقاء أظهر أن البدائل الهجومية قادرة على تقديم حلول فعالة عندما تحصل على الفرصة.
وتوسيع دور بقية اللاعبين لا يعني بالضرورة استبعاد مبابي أو فينيسيوس، ولا يتطلب التعامل مع أحدهما باعتباره المشكلة. المطلوب هو أن تصبح مشاركة كل لاعب مرتبطة بما يقدمه للفريق ومدى ملاءمة دوره لخطة المباراة وليس لمركزه وحده.
وسيكون اختبار مورينيو هو قدرته على تحويل وجود مبابي وفينيسيوس من مشكلة في توزيع المساحات إلى مصدر قوة، مع إعطاء باقي العناصر دورًا حقيقيًا في صناعة الفارق. عندها فقط يمكن لريال مدريد أن يصبح فريقاً متكاملاً، وليس نظاماً ينتظر نجميه ليقررا كل شيء.




